الأول ، اقتصارا فيما خالف العمومات على المتيقن من الفتاوى والروايات ، مع
إشعار بعضها ، بل جملتها بذلك .
( ويستحب للإمام إعلامهم ) أي : المأمومين ( بذلك ) للنص : إذا
اجتمع عيدان في يوم واحد فإنه ينبغي للإمام أن يقول للناس في خطبته
الأولى : إنه قد اجتمع لكم عيدان ، فأنا أصليهما جميعا ، فمن كان مكانه قاصيا
فأحب أن ينصرف عن الآخر فقد أذنت له ( 1 ) . وظاهره الاستحباب كما في
المتن وعبائر الأكثر . خلافا للماتن في الشرائع ، فأوجب ( 2 ) ، وتبعه شيخنا في
الروض ( 3 ) . وظاهره كون المستند التأسي ، ووجوبه في نحو ما نحن فيه ممنوع .
( الثالثة : الخطبتان ) هنا ( بعد صلاة العيد ( 4 ) ) بإجماعنا الظاهر
المصرح به في جملة من العبائر ، بل في المنتهى : لا نعرف فيه خلافا إلا من بني
أمية ( 5 ) ( و ) النصوص به وبأن ( تقديمهما ) على الصلاة ( بدعة ) عثمان
مستفيضة :
ففي الصحيح : وكان أول من أحدثها - أي : الصلاة - بعد الخطبة عثمان لما
أحدث إحداثه كان إذا فرغ من الصلاة قام الناس ليرجعوا ، فلما رأى ذلك قدم
الخطبتين واحتبس الناس للصلاة ( 6 ) .
( ولا يجب استماعهما ) إجماعا كما مضت الإشارة إليه في بحث أن شروط
هذه الصلاة شروط الجمعة . وفي النبوي : إنا نخطب فمن أحب أن يجلس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب صلاة العيد ح 3 ج 5 ص 116 .
( 2 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1 ص 102 .
( 3 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ص 300 س 27 .
( 4 ) في المتن المطبوع : " العيدين " .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1 ص 345 س 19 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب صلاة العيد ح 2 ج 5 ص 110 .