من قدمائنا ( 1 ) . لكن الأشهر ما في المتن ، بل لا خلاف فيه يظهر بين عامة من
تأخر وربما يظهر من جملة منهم كونه مجمعا . عليه كما هو ظاهر المنتهى ( 2 ) وصرح
به في الخلاف ( 3 ) وشرح القواعد للمحقق الثاني ، فقال : أجمع علماؤنا على
كراهة التنفل قبلها وبعدها إلى الزوال للإمام والمأموم ( 4 ) إلى آخر ما قاله .
ولولا هذه الاجماعات المنقولة الصريحة في نفي الحرمة المعتضدة بالشهرة
العظيمة وأصالة البراءة لكان القول بها في غاية القوة ، لظواهر المستفيضة
السليمة عن المعارض فيما أجده .
نعم ، أسند الصدوق في ثواب الأعمال : عن سلمان قال : قال رسول الله
- صلى الله عليه وآله - : من صلى أربع ركعات يوم الفطر بعد صلاة الإمام يقرأ
في أولاهن " سبح اسم ربك الأعلى ) فكأنما قرأ جميع الكتب ، كل كتاب
أنزله الله تعالى ، وفي الركعة الثانية ( والشمس وضحاها ) فله من الثواب
ما طلعت عليه الشمس ، وفي الثالثة " والضحى ) فله من الثواب كمن أشبع
جميع المساكين ودهنهم ونظفهم ، وفي الرابعة " قل هو الله أحد " ثلاثين مرة غفر
الله تعالى له ذنوب خمسين سنة مستقبلة ، وخمسين سنة مستدبرة ( 5 ) . لكنه غير
واضح السند والتكافؤ لما مر ، مع ظهوره في الاستحباب ، ولم يظهر به قائل من
معتمدي الأصحاب ، بل قال الصدوق بعد نقله : هذا لمن كان إمامه مخالفا ،
هامش
( 1 ) منهم الشيخ الصدوق - رحمه الله - في المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة باب صلاة العيدين
ص 13 س 1 ، والشيخ في المبسوط : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1 ص 170 ، وابن حمزة في
الوسيلة : كتاب الصلاة في بيان صلاة العيد ص 111 ، والحلبي في الكافي في الفقه : في صلاة
العيدين ص 155 . وغيرهم .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1 ، ص 346 س 6 .
( 3 ) الخلاف : كتاب صلاة العيدين م 438 ج 1 ص 665 .
( 4 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 2 ص 457 .
( 5 ) ثواب الأعمال : في ثواب من صلى أربع ركعات . . . ح 1 ص 102 .