قال : ويعرف بانحدار النجوم الطالعة مع غروب الشمس ( 1 ) .
ولعله لمروي الفقيه : بسنده ، عن عمر بن حنظلة : أنه سأل أبا عبد الله - عليه
السلام - فقال له : زوال الشمس نعرفه بالنهار ، فكيف لنا بالليل ؟ فقال : لليل
زوال كزوال الشمس ، قال : فبأي شئ نعرفه ؟ قال : بالنجوم إذا انحدرت ( 2 ) .
وقريب منه آخر مروي في مستطرفات السرائر : نقلا عن كتاب محمد بن
علي بن محبوب ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال : دلوك الشمس زوالها ،
وغسق الليل بمنزلة الزوال من النهار ( 3 ) . وفيهما كما قصور من حيث السند ، لكنهما
مناسبان لتوزيع الصلوات اليومية على أوقاتها ، مع أن ذلك أحوط جدا ، سيما
مع وقوع التعبير عن الانتصاف في بعض ما مر من الأخبار بزوال الليل ، كما في
الخبرين وإن شابههما في قصور السند ، لاحتمال حصول الجبر بكثرة العدد .
فتأمل .
( وركعتا الفجر ) وقتهما ( بعد الفراغ من الوتر ) ، على الأشهر ، سيما بين
من تأخر ، بل عليه عامتهم إلا من ندر ، بل في ظاهر الغنية والسرائر الاجماع
عليه ( 4 ) ، للصحاح المستفيضة ، وغيرها من المعتبرة الدالة جملة منها وافرة على
أنها من صلاة الليل ( 5 ) . وتضمن أخرى كذلك للأمر بحشوهما في صلاة
الليل ( 6 ) .
هامش
( 1 ) كفاية الأحكام : كتاب الصلاة في الأوقات ص 15 ص 22 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : باب معرفة زوال الليل ، ح 678 ، ج 1 ، ص 227 .
( 3 ) مستطرفات السرائر : من كتاب محمد بن علي بن محبوب الأشعري ، ح 7 ، ص 94
( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في أوقاتها ، ص 494 ، س 27 و 30 ، السرائر : كتاب
الصلاة ، باب أوقات الصلاة المرتبة ، ج 1 ، ص 195 ، 196 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب المواقيت ح 3 وح 4 ، ج 3 ، ص 192 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 50 من أبواب المواقيت ح 1 وح 6 وح 8 ، ج 3 ، ص 192 .