تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
السلام الأربع المشهورة . وهو مشكل ، بل ضعيف ، لتصريح الصحيحة المتقدمة بخلافه مع اعتضادها بالعمومات ، مضافا إلى الأصل . ويستفاد منها : وجوب كون الرد بالمثل كما هو المشهور بين الأصحاب ، وفي ظاهر المدارك ( 1 ) وغيره ، وصريح المرتضى والخلاف أن عليه إجماع الأصحاب ( 2 ) ، وهو حجة أخرى بعد الصحيح المعتضد بالموثق السابق ولو في الجملة . ولولا دلالته على تعيين الصيغة المذكورة فيه للرد لكان كالصحيح حجة ، مع احتمال أن يقال في توجيه تعيينه إياها : غلبة حصول السلام بها وندرة السلام بعليكم السلام ، بل عدمه وفي بعض الأخبار : أنه تحية الأموات ( 3 ) . وعلى هذا فالأمر فيه بالصيغة المزبورة إنما هو لمراعاة المماثلة ، ويشير إلى هذا التوجيه كلام الشيخ في الخلاف ( 4 ) ، كما لا يخفى على من راجعه وتدبره ، خلافا للحلي والفاضل في المختلف ( 5 ) فجوز الرد بالمخالف ولو بقوله : " عليكم السلام " خصوصا مع تسليم المسلم به ، لعموم الآية ، واستضعافا للرواية بناء على أنها من الآحاد . وفيه : أنها من الآحاد المعمول بها ، فيتعين العمل وتخصيص العموم بها . ثم ليس في العبارة ككثير إلا جواز الرد دون وجوبه ، وبه صرح
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في قواطع الصلاة ج 3 ص 474 . ( 2 ) الإنتصار : في القنوت والسلام ص 47 ، والخلاف : كتاب الصلاة م 141 في كيفية رد المصلي السلام ج 1 ص 388 . ( 3 ) سن أبي داود : كتاب الأدب في كراهية أن يقول " عليك السلام " ح 5209 ج 4 ص 353 . ( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 141 في كيفية رد المصلي السلام ج 1 ص 388 . ( 5 ) السرائر : كتاب الصلاة باب ذكر أحكام الأحداث . . . ج 1 ص 236 ، ومختلف الشيعة : كتاب الصلاة في التروك ج 1 ص 102 السطر الأخير .
رياض المسائل — صفحة 527 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي