السلام الأربع المشهورة . وهو مشكل ، بل ضعيف ، لتصريح الصحيحة المتقدمة
بخلافه مع اعتضادها بالعمومات ، مضافا إلى الأصل .
ويستفاد منها : وجوب كون الرد بالمثل كما هو المشهور بين الأصحاب ، وفي
ظاهر المدارك ( 1 ) وغيره ، وصريح المرتضى والخلاف أن عليه إجماع
الأصحاب ( 2 ) ، وهو حجة أخرى بعد الصحيح المعتضد بالموثق السابق ولو في
الجملة . ولولا دلالته على تعيين الصيغة المذكورة فيه للرد لكان كالصحيح
حجة ، مع احتمال أن يقال في توجيه تعيينه إياها : غلبة حصول السلام بها
وندرة السلام بعليكم السلام ، بل عدمه وفي بعض الأخبار : أنه تحية
الأموات ( 3 ) .
وعلى هذا فالأمر فيه بالصيغة المزبورة إنما هو لمراعاة المماثلة ، ويشير إلى
هذا التوجيه كلام الشيخ في الخلاف ( 4 ) ، كما لا يخفى على من راجعه وتدبره ،
خلافا للحلي والفاضل في المختلف ( 5 ) فجوز الرد بالمخالف ولو بقوله : " عليكم
السلام " خصوصا مع تسليم المسلم به ، لعموم الآية ، واستضعافا للرواية بناء على
أنها من الآحاد . وفيه : أنها من الآحاد المعمول بها ، فيتعين العمل وتخصيص
العموم بها .
ثم ليس في العبارة ككثير إلا جواز الرد دون وجوبه ، وبه صرح
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في قواطع الصلاة ج 3 ص 474 .
( 2 ) الإنتصار : في القنوت والسلام ص 47 ، والخلاف : كتاب الصلاة م 141 في كيفية رد المصلي السلام
ج 1 ص 388 .
( 3 ) سن أبي داود : كتاب الأدب في كراهية أن يقول " عليك السلام " ح 5209 ج 4 ص 353 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 141 في كيفية رد المصلي السلام ج 1 ص 388 .
( 5 ) السرائر : كتاب الصلاة باب ذكر أحكام الأحداث . . . ج 1 ص 236 ، ومختلف الشيعة : كتاب
الصلاة في التروك ج 1 ص 102 السطر الأخير .