الفاضل ( 1 ) وجماعة ، ومنهم : الشهيد - رحمه الله - قال : والظاهر أن الأصحاب
أرادوا بيان شرعيته ، ويبقى الوجوب معلوما من القواعد الشرعية ( 2 ) . انتهى .
وهو حسن ، ويجب إسماع الرد تحقيقا أو تقديرا كما في غير الصلاة على الأشهر
الأقوى عملا بعموم ما دل عليه ، وحملا للصحيح والموثق الدالين على الأمر
بإخفائه كما في الأول ( 3 ) ، أو على الاتيان به فيما بينه وبين نفسه كما في
الثاني ( 4 ) على التقية ، كما بينته في الشرح مع جملة ما يتعلق بالمقام وسابقه من
أبحاث شريفة ومسائل مهمة تضيق عن نشرها هذه التعليقة .
( و ) يجوز له ( الدعاء في أحوال الصلاة ) قائما وقاعدا وراكعا وساجدا
ومتشهدا بالعربية وإن كان غير مأثور إجماعا على الظاهر المصرح به في جملة من
العبائر ، وللمعتبرة المستفيضة التي كادت تبلغ التواتر .
ففي الصحيح : عن الرجل يتكلم في صلاة الفريضة بكل شئ يناجي
ربه ؟ قال : نعم ( 5 ) .
وهل يجوز بغير العربية ؟ قيل : نعم ( 6 ) ، وقيل : لا ( 7 ) ، ولعله الأقوى
اقتصارا في الكلام المنهي عنه في الصلاة على المتيقن حصول الرخصة فيه منه
نصا وفتوى ، وليس إلا العربية . ومنه يظهر وجه اشتراط كون الدعاء ( بسؤال
المباح ) دينا ودنيا ( دون المحرم ) مع أنه متفق عليه ظاهرا ، فلو دعا به بطل
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في التروك ج 1 ص 102 س 25 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في رد السلام ص 218 س 3 و 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب قواطع الصلاة ح 3 ج 4 ص 1265 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب قواطع الصلاة ح 4 ج 4 ص 1266 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب قواطع الصلاة ح 1 ج 4 ص 1262 .
( 6 ) القائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في التشهد ج 1 ص 233 س 16 .
( 7 ) القائل هو صاحب الحدائق الناضرة كتاب الصلاة في القنوت ج 8 ص 371 .