وفضل صاحب اليمين عليه بالايماء إليه ، قال : لا يكون الايماء في التسليم
بالوجه كله ولكن يكون في الأنف إن صلى وحده وبالعين لمن يصلي بقوم ؟
قال : لأن مقعد الملكين من ابن آدم الشدقين ، فصاحب اليمين على الشدق
الأيمن ويسلم المصلي عليه ليثبت له صلاته في صحيفته ، قال : فلم يسلم
المأموم ثلاثا ؟ قال : تكون واحدة ردا على إمام ، ويكون عليه وعلى ملكيه
وتكون الثانية على يمينه والملكين الموكلين به ، وتكون الثالثة على يساره والملكين
الموكلين به ، ومن لم يكن على يساره أحد لم يسلم على يساره إلا أن يكون يمينه
إلى الحائط ويساره إلى من صلى معه خلف الإمام فيسلم على يساره ( 1 ) .
وأفتى بما فيه في الفقيه والمقنع ، إلا أنه قال : لا تدع السلام على يمينك إن
كان على يمينك أحد أو لم يكن ( 2 ) . كما في الصحيح المروي عن قرب الإسناد
( 3 ) ، وقال : إنك تسلم على يسارك أيضا ، إلا أن لا يكون على يسارك
أحد ، إلا أن تكون بجنب الحائط فسلم على يسارك ( 4 ) . ونحوه عن أبيه ( 5 ) .
قال الشهيد - رحمه الله - : ولا بأس باتباعهما ، لأنهما جليلان لا يقولان إلا
عن تثبت ( 6 ) .
هامش
( 1 ) علل الشرائع : ب 77 في علة التسليم في الصلاة ج 2 ص 359 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : باب وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها ج 1 ص 320 ، ذيل الحديث 944 ،
والمقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة باب الأذان في الصلاة ص 8 س 24 .
( 3 ) قرب الإسناد : ص 96 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : باب وصف الصلاة من فاتحتها إلى خاتمتها ج 1 ص 319 ، ذيل الحديث 944 ،
مع اختلاف يسير والمقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة باب الأذان في الصلاة ص 8 س 23 ، مع
اختلاف يسير .
( 5 ) كما في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في التسليم ص 208 س 33 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في التسليم ص 208 س 33 .