( والسنة فيه أن يسلم المنفرد تسليمة ) واحدة ( إلى القبلة ) كما في
الموثق وغيره المتقدمين ، والصحيح : وإن كنت وحدك فواحدة مستقبل القبلة ( 1 )
( ويومئ بمؤخر عينيه إلى يمينه ) على المشهور جمعا بين تلك النصوص ،
والخبر المروي عن جامع البزنطي : إذا كنت وحدك فسلم تسليمة واحدة عن
يمينك ( 2 ) . خلافا للمبسوط : فتجاه القبلة ( 3 ) كما هو ظاهر الأخبار الأولة ، مع
قصور الرواية الأخيرة . وللصدوق : فيميل بأنفه إلى يمينه ( 4 ) ، لرواية العلل
الآتية .
وربما قيل : بالتخيير ، للرضوي : ثم تسلم على يمينك وإن شئت يمينا
وشمالا ، وأن شئت تجاه القبلة ( 5 ) . وفيه مناقشة بل هو ظاهر في الدلالة على
أفضلية اليمين ، فيكون نحو الرواية الأخيرة ، فيكون مؤيدا لها ، مضافا إلى
الشهرة ، والجمع بينهما وبين الروايات الأولة كما يمكن بطريق المشهور كذا
يمكن بطريق الصدوق ، إلا أن الأول أقرب إلى مضمون الأولة . والثاني
أوضح ، لوضوح الشاهد عليه من الرواية ، وأوفق بما هو المتبادر من إطلاق " عن
يمينك " ، بل المتبادر منه ما كان الالتفات فيه بتمام الوجه ، لكن عدل عنه
اتفاقا للرواية ، وحذرا عن الالتفات المكروه اتفاقا فتوى ورواية ، ومع ذلك لعل
الأول أولى ، للشهرة المرجحة ، وأوفقيته للأخبار المعتبرة الدالة على استقبال
القبلة ، وما قابلها من أخبار اليمين قاصرة الأسانيد أو ضعيفة ، فطرحها متعين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التسليم ح 3 ج 4 ص 1007 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التسليم ح 12 ج 4 ص 1009 . نقلا عن المعتبر عن الجامع البزنطي ، والمعتبر : كتاب الصلاة في التسليم ج 1 ص 237 .
( 3 ) المبسوط : كتاب الصلاة في ذكر التشهد وأحكامه ج 1 ص 116
( 4 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة باب الأذان في الصلاة ص 8 س 22 .
( 5 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 7 في الصلوات المفروضة ص 109 .