ففي الصحيح : وإن كنت مع إمام فتسليمتين ( 1 ) . وإطلاقه بالإضافة إلى
اليمين والشمال مقيد بالمصرح بهما كالصحيح : إذا كنت قي صف فسلم تسليمة
عن يمينك وتسليمة عن يسارك ، لأن عن يسارك من يستلم عليك ( 2 ) .
وإطلاقهما بالإضافة إلى التسليم على اليسار وإن شمل ما لو لم يكن فيه أحد
لكن مقيد بما دل على اشتراطه من المعتبرة كالصحيح : الإمام يسلم واحدة ومن
ورائه يسلم اثنتين فإن لم يكن على شماله أحد سلم واحدة ( 3 ) . ونحوه الموثق
وغيره المتقدمان وغيرها ، مضافا عدم معلومية انصرف إطلاق الصحيحين
إلى من عدا محل القيد ، سيما مع ما في ثانيهما من التعليل الظاهر في اختصاصه
بالمقيد فتدبر .
ومنه يظهر عدم استقامة ما في العبارة من الاطلاق ، كما لا استقامة ، لما فيها
من التسليم بالوجه يمينا وشمالا الظاهر في تمامه ، لا صفحته خاصة لأن ذلك
وإن كان أظهر ما يتبادر من لفظ " عن يمينك وعن يسارك " كما مر إلا أنه
مستلزم للالتفات المكروه بلا خلاف ، بل المحرم كما قيل ، ففيما ذكره المشهور
احتراز عن ذلك كما في الإمام ، مع أنه روى الصدوق في العلل بسنده : عن
مفضل بن عمر أنه سأله - عليه السلام - لأي علة يسلم ت على اليمين ولا يسلم على
اليسار ؟ قال : لأن الملك الموكل يكتب الحسنات على اليمين ، والذي يكتب
السيئات على اليسار ، والصلاة حسنات ليس فيها سيئات ، فلهذا يسلم على
اليمين دون اليسار ، قال : فلم لا يقال : " السلام عليك " وعلى اليمين واحد
ولكن يقال : السلام عليكم ؟ قال : ليكون قد سلم عليه وعلى من في اليسار ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التسليم ح 3 ج 4 ص 1007 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التسليم ح 1 ج 4 ص 1007 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التسليم ح 1 ج 4 ص 1007 .