قيل : وهو معنى قول النبي - صلى الله عليه وآله - في الخبر المروي في قرب الإسناد
للحميري : إذا ركع فليتم ركوعه ( 1 ) .
قالوا : ويجب كونها ( بقدر الذكر الواجب ) وظاهرهم الاجماع عليه كما
في المعتبر والمنتهى ( 2 ) وغيرهما ، لكنه نسبه بعض الأفاضل إلى السرائر وكتب
الماتن خاصة ، مشعر باختصاص هذا التحديد بها ( 3 ) ، وليس كذلك ، لتصريح
باقي الأصحاب أيضا بذلك جدا . مع دعوى جملة منهم الاجماع عليه كما مضى .
وهو الحجة ، لا ما يقال : من توقف الذكر الواجب عليها ، لأنه إنما يتم إذا لم يزد
في الانحناء على قدر الواجب ، وإلا فيمكن الجمع بين مسمى الطمأنينة
والذكر حين الركوع مع عدمها ( 4 ) .
( و ) الثالث : ( تسبيحة واحدة كبيرة ) و ( صورتها : سبحان ربي
العظيم وبحمده ، أو سبحان الله ثلاثا ) وفاقا لجماعة ، للصحاح .
منها : الرجل يسجد كم يجزيه من التسبيح في ركوعه وسجوده ؟ فقال :
ثلاث ، وتجزيه واحدة ( 5 ) .
ونحوه آخران ، لكن بزيادة قوله - عليه السلام - : تامة بعد واحدة في
أحدهما ( 6 ) . والظاهر أن المراد بالواحدة التامة : التسبيحة الكبرى ، وبالثلاث :
الصغريات ، فإن جعل كل منهما في قالب الاجزاء يقتضي كونهما في مرتبة
هامش
( 1 ) والقائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في الركوع ج 1 ص 225 س 22 ، وفيه " إذا ركع
فليتمكن " .
( 2 ) المعتبر : كتاب الصلاة في الركوع ج 2 ص 194 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في الركوع ج 1
ص 282 س 6 .
( 3 ) وهو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في الركوع ج 1 ص 225 س 23 .
( 4 ) وهو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في الركوع ج 1 ص 225 س 23 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الركوع ح 4 ج 4 ص 924 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الركوع ح 2 ج 4 ص 923 ، والآخر : ب 4 من أبواب الركوع ح 3 ج 4
ص 923 .