أو مطلقا كما في ظاهر الصحيح : رأيت الرضا - عليه السلام - وكنا عنده - لم
يصل المغرب حتى ظهرت النجوم ، ثم قام فصلى بنا على باب دار ابن أبي
محمود ( 1 ) .
وأظهر منه الخبر : كنت عند أبي الحسن الثالث - عليه السلام - يوما ، فجلس
يحدث حتى غابت الشمس ، ثم دعا بشمع وهو جالس يتحدث ، فلما خرجت
من البيت نظرت فقد غاب الشفق قبل أن يصلي المغرب ، ثم دعا بالماء ،
فتوضأ وصلى ( 2 ) .
وفي الموثق : في الرجل يصلي المغرب بعد ما يسقط الشفق ؟ فقال : لعلة
لا بأس ، قلت : فالرجل يصلي العشاء الآخرة قبل أن يسقط الشفق ؟ فقال :
لعلة لا بأس ( 3 ) . إلى غير ذلك من النصوص الصريحة في جواز التأخير عن الشفق
مطلقا أو في الجملة فهي - مضافة ( 4 ) إلى ما قدمناه من النصوص في صدر المسألة -
أقوى قرينة على أن المنع في المستفيضة السابقة على الفضيلة .
يحتمل قريبا أن يحمل عليها إطلاق كلام هؤلاء الجماعة ، بل ظاهر
المدارك الاجماع على عدم بقائها على ظاهرها ، حيث قال - بعد حملها على
الفضيلة أو الاختيار في إذ لا قائل بأن ذلك آخر الوقت مطلقا ( 5 ) ، ولآخرين ( 6 ) ،
فجعلوه غيبوبة الشفق للمختار ، وربعه للمضطر ، جمعا بين النصوص المانعة على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب المواقيت ح 9 وح 10 ج 3 ص 143 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب المواقيت ح 9 وح 10 ج 3 ص 143 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب المواقيت ح 13 ج 3 ص 143 .
( 4 ) في " م " مضافا .
( 5 ) مدارك الأحكام : مبحث المواقيت ص 119 س 15 .
( 6 ) منهم : الشيخ الطوسي في أكثر كتبه ومنها المبسوط : كتاب الصلاة في أوقاتها ج 1 ص 74 و 75 ،
والكليني في الكافي : كتاب الصلاة باب وقت المغرب في . ج 3 ص 278 ، وابن حمزة في الوسيلة :
كتاب الصلاة في أوقاتها ص 83 ، وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : كتاب الصلاة في
أوقاتها ص 137 .