وعليه ، فلا حاجة بنا مهمة إلى بيان الأوقات الأولة لكل من الصلوات
الخمس حيث يجوز لنا التأخير عنها مطلقا ، وإنما المهم بيان آخر المغرب وأول
وقت العشاء وآخره ، والمشهور فيها ما قدمناه . خلافا لجماعة من القدماء ، فأطلقوا
أن آخر وقت المغرب غيبوبة الشفق ، للنصوص المستفيضة وفيها الصحيح
والموثق وغيرهما . وهي : محمولة إما على التقية فقد حكاه في المنتهى عن جماعة
من العامة ومنهم أصحاب الرأي وهم أصحاب أبي حنيفة ( 1 ) ، أو على
الفضيلة ، جمعا بينها وبين النصوص المستفيضة الآخر التي كادت تبلغ التواتر .
ومنها - زيادة على ما مر المستفيضة التي كادت تبلغ التواتر بجواز تأخير
المغرب في السفر إلى ثلث الليل كما في الصحيح ( 2 ) ، أو ربعه كما في الموثق
وغيره ، أو إلى خمسة أميال من الغروب كما في الصحيح وغيره ( 4 ) ، أو ستة أميال
منه كما في الخبر ( 5 ) ، وفي جملة منها جواز التأخير عن الشفق بقول مطلق .
أما في السفر خاصة ، كما في الصحيح : لا بأس أن تؤخر المغرب في السفر
حتى يغيب الشفق ( 6 ) .
وفي آخر عن الرجل تدركه صلاة المغرب في الطريق ، أيؤخرها إلى أن
يغيب الشفق ؟ قال : لا بأس بذلك في السفر ، فأما في الحضر فدون ذلك
شيئا ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المنتهى : كتاب الصلاة في المواقيت ج 1 ص 203 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب المواقيت ح 1 ج 3 ص 141 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب المواقيت ح 2 وح 5 ج 3 ص 141 وص 142 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب المواقيت ح 6 ج 3 ص 142 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 18 وب 19 من أبواب المواقيت ح 17 وح 7 ج 3 ص 139 وص 142 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب المواقيت ح 4 ج 3 ص 142 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب المواقيت ح 15 ج 3 ص 144 .