( ولا ) يجوز أن ( يقرأ في الفرائض عزيمة ) من العزائم الأربع على
الأشهر الأظهر ، بل لا خلاف فيه بين القدماء يظهر ، إلا من الإسكافي حيث
قال : لو قرأ سورة من العزائم في النافلة سجد ، وإن قرأ في الفريضة أومأ ، فإذا
فرغ قرأها وسجد ( 1 ) . وليس نصا في المخالفة وإن فهمها منه الجماعة ، إذ ليس
فيها التصريح بجواز القراءة ، بل غايته : أنه لو قرأ فعل كذا .
ويحتمل الاختصاص بصورة القراءة ناسيا أو تقية ، وعلى تقدير ظهور
مخالفته فهو شاذ ، بل على خلافه الاجماع في الانتصار ( 2 ) والخلاف ( 3 ) والغنية ( 4 )
وشرح القاضي لجمل السيد ( 5 ) ونهاية الإحكام ( 6 ) والتذكرة ( 7 ) . وهو الحجة ،
مضافا إلى الخبرين الناهيين ، معللا في أحدهما بأن السجود زيادة في
المكتوبة ( 8 ) .
وأما النصوص المخالفة : فمع قصور سند أكثرها غير صريحة فيها ، لأنها ما بين
مطلقة للجواز ، كالصحيح : عن الرجل يقرأها بالسجدة في آخر السورة ؟ قال :
يسجد ، ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ، ثم يركع ويسجد ( 9 ) . ونحوه غيره من
الصحيح وغيره ( 10 ) وهي محتملة للحمل على النافلة أو الفريضة على بعض
هامش
( 1 ) كما في المعتبر : كتاب الصلاة في القراءة ج 2 ص 175 .
( 2 ) الإنتصار : الصلاة في القراءة ص 43 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 174 في حكم قراءة العزائم في الصلاة ج 1 ص 426 .
( 4 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في كيفية فعل الصلاة ص 496 س 4 - 5 .
( 5 ) شرح جمل العلم والعمل : في كيفية أعمال الصلاة فصل اعلم أن قراءة العزائم ص 86 .
( 6 ) نهاية الإحكام : كتاب الصلاة في القراءة ج 1 ص 466 .
( 7 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في القراءة ج 1 ص 116 س 24 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 40 من أبواب القراءة ح 1 ج 4 ص 779 ، والآخر ، ب 40 من أبواب القراءة ح 3
ج 4 ص 779 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب القراءة ح 1 ج 4 ص 777 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب القراءة ج 4 ص 779 .