يبق إلا الإسكافي والديلمي ، وهما معلوما النسب ، غير قادح خروجهما
بالاجماع . ولذ ادعاه من تقدم ذكرهم من الأصحاب .
هذا ، مع أن عبارة الأول المحكية وإن أفادت عدم وجوب كمال السورة إلا
أنها ظاهرة في لزوم بعضها .
فإنه قال : ولو قرأ بأم الكتاب وبعض سورة في الفرائض أجزأ ( 1 ) . وهو
ظاهر في لزوم البعض ، ولم أر من يقول به ممن يوافقه في عدم وجوب السورة
بكمالها . ولذا ادعى بعضهم : عدم القائل بالفرق بينه وبين جواز الاقتصار على
الحمد وحده ( 2 ) .
هذا ، ويحتمل إرادة الإسكافي من الاجزاء : في صحة الصلاة ، بمعنى : أنها
جمع التبعيض صحيحة ، وهو يجتمع مع وجوب كمال السورة كما يظهر من عبارة
المبسوط المحكية ، حيث قال : قراءة سورة بعد الحمد واجب ، غير أن من قرأ
بعض السورة لا يحكم ببطلان الصلاة ( 3 ) .
وقريب منه الفاضل في المنتهى ، حيث إنه بعد حكمه بوجوب السورة بكمالها ،
وفاقا لأكثر علمائنا حكى المخالفة فيه عن النهاية خاصة ، ثم نقل عن
الإسكافي والمبسوط عبارتيهما المتقدمة ، ومال إلى قولهما بعده ، معربا عن
تغاير المسألتين ، أي : مسألة وجوب السورة بكمالها ، وعدم صحة الصلاة
هامش
( 1 ) - حكاه المحقق عن ابن الجند في المعتبر : كتاب الصلاة في القراءة ج 2 ص 174 .
( 2 ) الظاهر أنه هو السيد العاملي رحمه الله - في مفتاح الكرامة : كتاب الصلاة في القراءة ج 2 ص 351
س 9 - مع أنه تتلمذ علن يد المصنف - قدس سره - إلا أنه فرغ السيد العاملي رحمه الله من كتاب
الطهارة وبعدها الصلاة في عام 1201 تقريبا وتوفي في عام 1226 ، والمصنف توفي رحمه الله في عام
1231 ، فيمكن أن ينقل منه .
( 3 ) حكاه المحقق في المعتبر : كتاب الصلاة في القراءة ج 2 ص 174 ، وهذه العبارة المنقولة فيها اختلاف
مع الموجود في بين أيدينا ، راجع المبسوط : كتاب الصلاة في ذكر القراءة وحكامها ج 1 ص 107 .