صلاة القائم ( 1 ) ، لكنها محتملة للاختصاص بالجالس في النوافل اختيارا
كاحتمال المهذب وما بعده من الكتب تجدد القدرة كما في المسألة الآتية . ولو
عجز عن الركوع والسجود أصلا دون القيام لم يسقط عنه بسقوطهما باتفاقنا كما
في صريح المنتهى ( 2 ) وظاهر غيره ، لأن كلا واجب بحياله ، فلا يسقط بتعذر
غيره .
فإن تعارض القيام والسجود والركوع بأن يكون إذا قام لم يمكنه الجلوس
للسجود ولا الانحناء للركوع ، ففي لزوم المجوس والآتيان بهما أم القيام والاكتفاء
عنهما بالايماء احتمالان ، تردد بينهما المحقق الثاني وغيره ( 3 ) .
ومنه يظهر ما في دعوى جماعة كون الثاني متفقا عليه ( 4 ) . وقريب منه في
الضعف دعوى بعضهم ظهور الاجماع عليه من المنتهى ( 5 ) ، فإنه وإن أشعر عبارته
بذلك في بادئ النظر حيث قال : لو أمكنه القيام وعجز عن الركوع قائما أو
السجود لم يسقط عنه فرض القيام ، بل يصلي قائما ويومئ للركوع ، ثم يجلس
ويومئ للسجود ، وعليه علمائنا ( 6 ) ، إلا أن سياق احتجاجه فيما بعد يشعر
باختصاص الاتفاق المدعى بصورة العجز عنهما أصلا ولو جالسا ، مع أن قوله :
" ثم يجلس ويومئ للسجود " ظاهر ، بل صريح فيما ذكرنا . فتأمل جدا .
( ولو عجز ) عن القيام ( أصلا ) أي : في جميع الصلاة بجميع حالاته :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب القيام ج 4 ص 700 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في القيام ج 1 ص 265 س 10 .
( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في القيام ج 2 ص 204 ، وكاشف اللثام : كتاب الصلاة في القيام
ج 1 ص 211 س 39 .
( 4 ) الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في القيام ج 9 ص 67 ، وظاهرا روض الجنان : كتاب الصلاة في
القيام ص 251 س 2 .
( 5 ) وهو صاحب ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في القيام ص 261 س 22 - 23 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في القيام ج 1 ص 265 س 10 .