حيث قال بعد نقل الرواية المعارضة في الجواب عنها : ولا يعمل بها ، لقوله
تعالى : " وقوموا لله قانتين " والقيام : الاستقلال ( 1 ) . ونحوه المحقق الثاني ( 2 ) .
ويظهر من قوله : " ولا يعمل بها " شذوذها ، كما يفهم من عبارة الصيمري في
شرح الشرائع أيضا ( 3 ) . وفيه إشعار بدعوى الاجماع على الخلاف ، وبه صرح في
المختلف . فقال بعد الاستدلال للقول بالعدم بالأصل مجيبا عنه : الأصل معارض
بالاجماع الدال على وجوب الاستقلال في القيام ( 4 ) . ومنه يظهر ضعف القول
المزبور المحكي عن الحلبي ( 5 ) ، وقواه جماعة من متأخري المتأخرين ، للنصوص .
منها : الصحيح : عن الرجل هل يصلح له أن يستند إلى حائط المسجد وهو
يصلي ، أو يضع يده على الحائط وهو قائم من غير مرض ولا علة ؟ فقال :
لا بأس ( 6 ) . ومعناه الموثق وغيره ، لكن فيهما التكأة بدل الاستناد ( 7 ) . وللأصل .
ويجاب عنه بما مر ، وعن النصوص مع قصور سند أكثرها ، بل ضعف بعضها
بعدم مقاومتها لما قدمناه من الأدلة جدا ، فلتطرح أو تحمل على ما لا اعتماد فيه
جما ، أو التقية ، كما أجاب بها عنها فخر المحققين ، معربا عن كونها مذهب
العامة ( 8 ) . فلا إشكال في المسألة بحمد الله سبحانه ، سيما وأن راوي الموثقة بعينه
قد روى الرواية الثانية المتقدمة المانعة وما بعدها ضعيفة السند لا جابر لها
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : كتاب الصلاة في القيام ج 1 ص 99 .
( 2 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في القيام ج 2 ص 203 .
( 3 ) غاية المرام : كتاب الصلاة في القيام ص 33 . مخطوط .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في تروك الصلاة ج 1 ص 100 س 37 .
( 5 ) الكافي في الفقه : باب تفصيل أحكام الصلاة الخمس ص 125 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب القيام ح 1 ج 4 ص 702 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب القيام ح 4 و 3 ج 4 ص 702 .
( 8 ) إيضاح الفوائد : كتاب الصلاة في القيام ج 1 ص 99 .