ركوع حقيقة عرفا ، ولا وجه لفساد الصلاة إلا ترك القيام جدا .
وكيف كان ، لا شبهة ولا خلاف في كنيته في المقامين ، إلا من المبسوط في
القيام حال التكبير ( 1 ) ، وهو شاذ ، وقد تقدم الكلام فيه في التكبير .
واعلم : أن حده الانتصاب عرفا ، ويتحقق بنصب فقار الظهر كما هو ظاهر
الصحيحين المتقدمين ، فلا يخل به الاطراق وإن كان الأولى تركه ، للمرسل
المنجبر : الاعتدال في القيام : أن يقيم صلبه ونحره ( 2 ) .
ويشترط فيه الاستقرار ، لأنه معتبر في مفهومه . وفي الخبر : كف عن القراءة
حال مشيه ( 3 ) . " والأظهر الأشهر بل عليه عامة من تأخر إلا من ندر وجوب
الاستقلال مع الاختيار ، بمعنى عدم الاعتماد على شئ بحيث لو رفع السناد
لسقط ، للتأسي .
وللصحيح : لا تستند . بخمرك وأنت تصلي ، ولا تستند إلى جدار إلا أن
تكون مريضا ( 4 ) .
وقريب منه الخبر المروي عن قرب الإسناد : عن الصلاة قاعدا أو متوكئا
على عصا أو حائط ؟ فقال : لا ( 5 ) . هذا مضافا إلى أن المتبادر ؟ من القيام المأمور
به كتابا وسنة إنها هو الخالي عن السناد ، بل ربما كان حقيقة فيه مجازا في غيره
كما يفهم من فخر المحققين في الايضاح .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في المبسوط كما لم ينقله عنه أحد من العلماء كالكشف والمفتاح والحدائق والمدارك
والذخيرة وغيرهم الذين يعرفون بنقل الأقوال ، وقد يستفاد ( احتمالا ) من ص 105 ج 1 من المبسوط ،
عند قوله : إذا كبر للافتتاح والركوع ينبغي ( إلى أن قال : ) وهو قائم الخ . فليراجع دقيقا .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب القيام ح 3 ج 4 ص 694 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 ج 4 ص 775 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب القيام ح 2 ج 4 ص 702 ، وفيه اختلاف يسير .
( 5 ) قرب الاستناد : ص 81 .