والأول أشهر وفي الخلاف : الاجماع عليه وعلى أصل الحكم ( 1 ) ، بل نفى عنه
الخلاف بين علماء الإسلام جماعة من الأصحاب ( 2 ) ،
وجعله في الأمالي من متفردات الإمامية ( 3 ) . ولعله كذلك ، إذ لم يخالف
فيه إلا المرتضى ، حيث أوجب الرفع مدعيا الاجماع عليه ( 4 ) . وهو شاذ ، واجماعه
لا يبلغ قوة المعارضة لتلك الاجماعات المستفيضة ، المعتضدة بفتوى الطائفة . وبها
يصرف الآية والصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة على تقدير دلالتها على
الوجوب إلى الاستحباب جمعا ، مع ظهور جملة من النصوص بحسب السياق
وغيره فيه .
مضافا إلى خصوص الصحيح : على الإمام أن يرفع يديه في الصلاة ،
وليس على غيره أن يرفع يده في الصلاة ( 5 ) . وهو نص في عدم وجوب الرفع
مطلقا على غير الإمام ، وظاهر في وجوبه عليه ، وصرف الظاهر إلى النص لازم
حيث لا يمكن الجمع بينهما بإبقاء كل منهما على حاله كما هنا ، للاجماع على
عدم الفرق بين الإمام وغيره مطلقا ، وهو هنا أن يحمل على الظاهرة في
الوجوب على تأكد الاستحباب . ومن أراد زيادة التحقيق فعليه بمراجعة شرح
المفاتيح .
وينبغي أن تكون يداه مضمومتي ( 6 ) الأصابع كلها كما عليه الأكثر ومنهم
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 71 و 72 في استحباب رفع اليدين إلى حذاء شحمتي أذنيه مع كل تكبيرة
ج 1 ص 319 - 320 .
( 2 ) المعتبر : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ج 1 ص 156 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في تكبيرة
الاحرام ج 1 ص 269 س 12 ، وجامع المقاصد : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ج 2 ص 240 .
( 3 ) أمالي الصدوق : م 93 في دين الإمامية ص 511 .
( 4 ) الإنتصار : في وجوب رفع اليدين في تكبيرات الصلاة ص 44 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 7 ج 4 ص 726 ، باختلاف يسير .
( 6 ) في نسخة ( م ) " مبسوطتي الأصابع " .