قالوا : ليقتدوا به فيها لعدم الاعتداد بتكبيرهم وقبله .
أقول : مضافا إلى عموم ما دل على استحباب إسماع الإمام من خلفه كلما
يقول ، وهو وإن دل على استحباب إسماعه إياهم التكبيرات الست أيضا إلا
أنه به تفوت الحكة المتقدمة في كلام الجماعة ، مع أن هنا جملة من النصوص
الدالة على استحباب الاسرار بها .
ففي الصحيح : إذا كنت إماما فإنه يجزيك أن تكبر واحدة ، تجهر فيها
وتسر ستا ( 1 ) . ونحوه غيره ( 2 ) . وليس فيها الدلالة علن استحباب الجهر بتكبيرة
الاحرام ، ولا إسماعها من خلفه كما زعم ( 3 ) . هذا إذا لم يفتقر إسماع الجميع
إلى العلو المفرط ، ولو افتقر اقتصر على الوسط ، واحترز بالإمام عن غيره ، فإن
المأموم يسر بها كباقي الأذكار ، ويتخير المنفرد للاطلاق .
وقيل : باستحباب رفع الصوت بها مطلقا ( 4 ) . ومستنده غير واضح ، عدا
إطلاق بعض النصوص : بأن النبي - صلى الله عليه وآله - كان يكبر واحدة
يجهر بها ويسر ستا ( 5 ) . لكنه بيان للفعل الذي لا عموم فيه ، فيحتمل وقوعه جماعة ،
كما هو الغالب في صلاته . فتأمل .
( و ) منها : ( أن يرفع بها ) وبسائر التكبيرات المستحبة ( المصلي يديه
محاذيا وجهه ) إلى شحمتي أذنيه أو منكبيه ، أو نحوه ( 6 ) على اختلاف
الأقوال ، كالنصوص بعد اتفاقها على كراهة أن يتجاوز بهما الرأس والأذنين ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 1 ج 4 ص 730 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 3 ج 4 ص 730 .
( 3 ) وهو ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في تكبيرة الاحرام ص 268 س 23 .
( 4 ) وهو الجعفي كما في ذكرى الشيعة : كتاب الطهارة في تكبيرة الاحرام ص 179 س 26 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 2 ج 4 ص 730 .
( 6 ) في نسخة ( م ) و ( ق ) " أو فكيه أو نحره " بدل " أو منكبيه أو نحوه " .