غيرهما ( 1 ) . فإن في ذلك خروجا عن الأخبار المعتمدة المجمع عليها .
وهو غير جائز وإن شهد لصحة الأخير الخبر المروي في علل الفضل : عن
مولانا الرضا - عليه السلام - أنه قال : علة تربيع التكبير في أوله : أن أول الأذان
إنما يبدأ غفلة ، وليس قبله كلام ينبه المستمع له ( 2 ) . فجعل الأوليين تنبيها على
الأذان ، لعدم معارضة للأدلة القاطعة ، بل لا يبعد دعوى ظهوره في موافقتها ، كما
لا يخفى .
وبين دال - على أن الأذان مثنى مثنى ، كالصحيحين وغيرهما ( 3 ) ، وهو
يحتمل القصد إلى بيان أغلب فصولهما ، ولا بعد فيه .
ألا ترى إلى الرضوي : أن الأذان ثمانية عشر كلمة ، والإقامة سبعة عشر
كلمة . وذكر فيه صورة الأذان والإقامة بالتفصيل ، بكون التكبير في أولهما أربعا
والباقي مثنى مثنى ، إلا التهليل ، في آخر الإقامة فإنه واحدة . ثم بعد تمام الذكر
التفصيلي لهما قال : الأذان والإقامة جميعا مثنى مثنى على ما وصفت لك ( 4 ) .
وهو حجة أخرى على كون التكبير في أول الأذان أربعا ، كما أنه حجة
على وحدة التهليل في آخر الإقامة ، فيكون مبينا بالنسبة إليه لاجمال الرواية
السابقة ، مضافا إلى ثبوت بيانه أيضا بأدلة أخر كالاجماع الظاهر المحكي في
صريح الناصرية ( 5 ) والغنية ( 6 ) والمنتهى ( 7 ) وظاهر غيرها والأخبار الأخر .
هامش
( 1 ) كشف اللثام : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 208 س 32 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : باب الأذان والإقامة وثواب المؤذن ح 914 ج 1 ص 299 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الأذان والإقامة ح 5 و 8 و 19 ج 4 ص 643 و 644 و 648 .
( 4 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 6 في الأذان والإقامة ص 96 .
( 5 ) المسائل الناصرية ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة م 67 ص 228 .
( 6 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ص 455 س 1 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الأذان والإقامة ج 1 ص 255 س 6 .