( في ) صلاة ( الجماعة ) إما مطلقا أو على الرجال خاصة على اختلاف
تعابيرهم .
للخبر : إن صليت جماعة لم تجز إلا أذان وإقامة ، وإن كنت وحدك تبادر
أمرا تخاف أن يفوتك يجزيك إقامة ، إلا الفجر والمغرب ، فإنه ينبغي أن تؤذن
فيهما ، وتقيم من أجل أنه لا تقصر فيهما كما تقصر في سائر الصلوات ( 1 ) .
وهو مع ضعف سنده ، وعدم مكافأته لما تقدم قاصر الدلالة ، لأن الاجزاء
كما يجوز أن يراد به : الاجزاء ( في الصحة كذا يجوز أن يراد به : الاجزاء ) ( 2 ) في
الفضيلة ، وهو وإن كان خلاف الظاهر لكن به تخرج الرواية عن الصراحة ، بل
لا يبعد دعوى ظهوره من هذه الرواية بملاحظة ذيلها ، المعبر عن عدم الاجزاء
المفهوم من قوله : " وإن كنت وحدك إلى قوله : يجزيك إقامة إلا الفجر
والمغرب " بقوله فيهما : " فإنه ينبغي أن تؤذن فيهما وتقيم " ولفظة " ينبغي " ظاهر
في الاستحباب .
مضافا إلى تعين إرادته منها هنا بملاحظة ما دل من الصحاح المستفيضة
وغيرها على استحباب الأذان ، وهو أحد ما يتعلق به لفظ " ينبغي " فيكون
بالإضافة إلى الإقامة للاستحباب أيضا لوحدة السياق .
وحيث ثبت أن المراد بالاجزاء في ذيلها : الاستحباب فكذا في الصدر
لوحدة السياق . هذا مع أنه معارض زيادة على إطلاق جملة من الصحاح
بخصوص جملة من النصوص .
منها : الصحيح المروي عن قرب الإسناد : عن علي بن رئاب قال : سألت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الأذان والإقامة ح 7 ج 4 ص 624 .
( 2 ) ما بين القوسين لا يوجد في نسخة ( مش ) و ( م ) و ( ق ) .