يصلي بين يديه ، ولا عن يمينه ، ولا عن يساره ، لأن الإمام لا يتقدم ولا يساوى .
ولأنه في التهذيب مكتوب : إلى الفقيه - عليه السلام - وفي الاحتجاج : إلى
صاحب الأمر - عليه السلام - والحق أنه ليس شئ منهما من الاضطراب في
شئ ( 1 ) انتهى . وهو حسن ، ولم يجب عن شبهه ضعف السند في التهذيب مؤذنا
بالاذعان له ، وفيه نظر ، فإن الشيخ - رحمه الله - وإن لم يبين طريقه في كتاب
الحديث لكن قال في الفهرست في ترجمته : أخبرنا بكتبه ورواياته جماعة منهم :
محمد بن محمد بن النعمان ، والحسين بن عبيد الله وأحمد بن عبدون كلهم ( 2 ) ، .
وهو ظاهر في صحة طريقه إليه مطلقا ، ولذا نص بصحته جماعة من أصحابنا .
نعم ، رواية الطبرسي ضعيفة ، فلا يمكن الاستناد إليها للمنع عن الصلاة
محاذيا للإمام - عليه السلام - ، مع تصريح الصحيحة بجوازها ، مضافا إلى
نصوص كثيرة بجوازها في زيارة الحسين - عليه السلام - وغيره من الأئمة - عليهم
السلام - ، بل صرح بعضها بأنها أفضل من الصلاة خلفه - عليه السلام - ( 3 ) ،
مع أنه لا قائل بالمنع أجده بين الأصحاب ، عدا نادر من متأخري المتأخرين ،
وظاهرهم الاطباق على خلافه ، ولكنه أحوط ، ( إلا مع حائل ) أو بعد عشر
أذرع ، فيرتفع المنع مطلقا ، للموثق المصرح به في الثاني ( 4 ) .
وأما ارتفاعه مع الأول ، فهو وإن لم نجد عليه من النص أثرا إلا أن معه
يخرج عن مفهوم ألفاظ النصوص والفتاوى ، وإلا لزمت الكراهة وإن حالت
جدران معه ، مع أنه لا خلاف في زوال المنع في المقامين وإن اختلفت العبارات
هامش
( 1 ) والقائل هو صاحب كشف اللثام : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 199 س 1 .
( 2 ) الفهرست : باب محمد رقم 604 ص 163 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ب 52 من أبواب المزار وما يناسبه ح 3 ج 10 ص 327 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب مكان المصلي ح 5 ج 3 ص 454 .