عرفته ، مضافا إلى الصحيحين المعبرين عن المنع ب " لا ينبغي " كما في
أحدهما ، مع الاكتفاء في رفعه فيه بشبر على إحدى النسختين والاحتمالين .
وب " يكره " كما في الثاني المروي في العلل ( 1 ) .
ودلالتهما على كل من التحريم والكراهة وإن كان غير ظاهر ظهورا معتدا به
إلا أن الاشعار فيهما بالكراهة حاصل ، سيما في الأول ، مضافا إلى ضم باقي
الأخبار إليهما .
فالقول بالجواز أقوى وإن كان التجنب أحوط بلا شبهة . ويتفرع على القول
بالحرمة فروعات جليلة ، لا فائدة لنا في ذكرها مهمة بعد اختيارنا الكراهة .
( ولو كان بينهما حائل ) من نحو ستر دون ظلمة وفقد بصر على الأظهر ( 2 )
( أو تباعد ( 3 ) عشرة أذرع فصاعدا ) بين موقفيهما ، كما هو المتبادر ( أو كانت
متأخرة عنه ولو بمسقط الجسد ) بحيث لا يحاذي جزء منها جزء منه ارتفع
المنع ، ( وصحت صلاتهما ) إجماعا ، كما في المعتبر ( 4 ) والمنتهى ( 5 ) وغيرهما ،
وللمعتبرة المستفيضة المتقدم إلى بعضها الإشارة ، بل ظاهر جملة من الصحاح
المتقدمة انتفاء المنع مطلقا بالذراع والشبر ونحوهما ، كما عن الجامع ( 6 ) ، وهو ظاهر
الفاضلين في المعتبر والمنتهى ، لكن في صورة تأخرها لا مطلقا ( 7 ) بهما كما احتمله
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب مكان المصلي ج 3 ص 427 ، وعلل الشرائع : ب 137 في العلة
التي من أجلها سميت مكة بكة ح 4 ج 2 ص 397 .
( 2 ) في نسخة ( ق ) " على الأحوط الأظهر " .
( 3 ) في المتن المطبوع : " أو تباعدت " .
( 4 ) المعتبر : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 2 ص 111 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 1 ص 243 س 24 .
( 6 ) الجامع للشرائع : كتاب الصلاة باب ستر العورة وما يجوز فيه من الساتر و . . . ص 69 .
( 7 ) المعتبر : كتاب الصلاة في مكان المصلي ج 2 ص 111 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في مكان
المصلي ج 1 ص 243 س 24 .