وعن المصباح المنير في تفسير قوله : " وفي ثوبه تماثيل " أي صور حيوانات
مصورة . وكلامهما سيما الأول ظاهر في اختصاص التمثال بصور الحيوان حقيقة ،
وكون إطلاقه على غيره مجازا .
نعم كلام الأول ظاهر في عموم الصور ، ولكنه غير ضائر بعد اختصاص
مورد النصوص المانعة مطلقا بامتثال دون الصور . ولعله لذا اختار الحلي
التخصيص بالحيوان ، وقواه جماعة من المحققين ( 1 ) ، مضافا إلى الأصل . وهو
حسن لولا اشتهار إطلاق الكراهة ، وشبهة دعوى الاتفاق عليه في المختلف ، مع
المسامحة في أدلتها ، كما سبق غير مرة .
وترتفع الكراهة بتغيير الصورة والضرورة كما صرح به جماعة ( 2 ) ، للصحيح
في الأول ( 3 ) ، وفحوى ما دل على سقوط التكليف الحتمي في الثاني ( 4 ) .
مضافا إلى الموثق : عن لباس الحرير والديباج ، فقال : أما في الحرب فلا
بأس وإن كان فيه تماثيل ( 5 ) . وقريب منه ظواهر جملة من النصوص .
( ويكره للمرأة أن تصلي في خلخال لها ( 6 ) صوت ، أو متنقبة ) على
وجهها .
( و ) معه كذا ( يكره للرجال اللثام ) بلا خلاف ، إلا من القاضي في
هامش
( 1 ) منهم كاشف اللثام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 194 س 30 ، والحدائق الناضرة
كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 7 ص 156 .
( 2 ) منهم جامع المقاصد : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 114 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة .
في لباس المصلي ص 212 س 14 ، ومدارك الأحكام : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 3 ص 214 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب لباس المصلي ح 13 ج 3 ص 320 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب القيام ج 4 ص 690 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب لباس المصلي ح 24 ج 3 ص 322 .
( 6 ) في الشرح المطبوع والمخطوطات " له " .