تأخر ، بل عليه عامتهم ، إلا من ندر كالفاضل في جملة من كتبه ( 1 ) ، والمقداد في
الشرح ( 2 ) ، والمحقق الثاني في شرح القواعد ( 3 ) ، مع أن الأول قد رجع عنه في
المختلف ( 4 ) ، والأخيرين لم يصرحا بهذا القول ، بل الأول قد احتاط به ، والثاني
قال : والعمل عليه بعد أن قوى المختار ، فلا خلاف منهم أيضا حقيقة ،
لاطلاق الأدلة المتقدمة السليمة عما يصلح للمعارضة ، عدا ما يأتي ، وستعرف
جوابه
( وقيل ) والقائل الشيخان وجماعة ( 5 ) : إنه ( يعيد ) مطلقا ( وإن خرج
الوقت ) لموثقة عمار المتقدمة ، وفيها قصور سند ، وضعف دلالة ، كما نبه عليه
جماعة .
قالوا : فإن مقتضاها أنه " علم وهو في الصلاة " وهو دال على بقاء الوقت ،
ونحن نقول بموجبه ، إذ النزاع إنها هو فيما إذا علم بعد خروجه ( 6 ) ،
أقول : مع أن ظاهرها بقرينة السياق كون المراد بالاستدبار ما يعم
التشريق والتغريب ، وقضاء الصلاة معه خلاف الاجماع .
هامش
( 1 ) قواعد الأحكام : كتاب الصلاة في القبلة ج 1 ص 27 س 6 ، وإرشاد الأذهان : كتاب الصلاة في
الاستقبال ج 1 ص 245 .
( 2 ) التنقيح الرائع : كتاب الصلاة في القبلة ج 1 ص 178 .
( 3 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في القبلة ج 2 ص 75 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في القبلة ج 1 ص 78 س 14 .
( 5 ) الشيخ المفيد في المقنعة : كتاب الصلاة باب 6 في القبلة ص 97 ، والشيخ الطوسي في المبسوط : كتاب
الصلاة في ذكر القبلة ج 1 ص 80 ، وسلار الديلمي في المراسم : كتاب الصلاة في معرفة القبلة
ص 61 ، والحلبي في الكافي في الفقه : باب حقيقة الصلاة في القبلة ص 139 ، وابن زهرة في غنية
النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في القبلة ص 494 س 5 .
( 6 ) منهم : المحقق السيد الموسوي العاملي الطباطبائي في مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في القبلة ج 3
ص 153 .