بالمعذورية ، فالبراءة اليقينية بمجرد عدم العلم بالنجاسة حاصلة ، فقد خلت
عن المعارض زائدا على أصالة الطهارة ، ويجب الرجوع فيما تعارضا فيه إلى
أصالة الطهارة العامة المستفادة من قوله - عليه السلام - في الموثقة : " كل
شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر " ( 1 ) وأمثاله كثيرة .
{ وتطهر الأرض } بالمشي عليها أو الدلك بها مع يبوستها مطلقا
طاهرة كانت ، أم لا كما عن جماعة من أصحابنا ( 2 ) واستفيد من بعض
أخبارنا ( 3 ) ، أو مطلقا ولو كانت رطبة كما هو مقتضى إطلاق أكثر
النصوص والفتاوى { باطن الخف } وهو أسفله الملاصق لها { و }
أسفل { القدم مع زوال } عين { النجاسة } بها إن كانت ذات عين ،
وإلا كفى مسمى المشي عليها مطلقا .
ولا خلاف في أصل الحكم هنا في الجملة بين أصحابنا ، وإن اختلفوا
فيما يطهر بها ، فبين مقتصر على الأمرين كما هنا ، ومبدل للأخير بالنعل
كما عن المقنعة ( 4 ) ، ومزيد له عليهما كما هو الأشهر بين أصحابنا بل ربما
ادعي عليه وفاقنا ( 5 ) ، ومعمم للثلاثة وغيرها مما يجعل للرجل وقاء كما
عن الإسكافي ( 6 ) . وهو أقوى ، وفاقا لبعض أصحابنا ( 7 ) واقتضاه التدبر في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب النجاسات ح 4 ج 2 ص 1054 ، وفيه " كل شئ نظيف " .
( 2 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة البهية : كتاب الطهارة في المطهرات ج 1 ص 312 ، وكاشف اللثام :
كتاب الطهارة في المطهرات ج 1 ص 57 س 36 .
( 3 ) بل يستفاد من كل أخبار الباب إلا صحيح الأحول ، راجع وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب
النجاسات ج 2 ص 1046 .
( 4 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 12 في تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ص 72 .
( 5 ) وهو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في المطهرات ج 2 ص 372 .
( 6 ) كما في المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 447 .
( 7 ) كالشهيد الثاني - قدس سره - في الروضة البهية : كتاب الطهارة في المطهرات ج 1 ص 313 ، ومسالك الأفهام : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 18 س 35 .