تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
بالمعذورية ، فالبراءة اليقينية بمجرد عدم العلم بالنجاسة حاصلة ، فقد خلت عن المعارض زائدا على أصالة الطهارة ، ويجب الرجوع فيما تعارضا فيه إلى أصالة الطهارة العامة المستفادة من قوله - عليه السلام - في الموثقة : " كل شئ طاهر حتى تعلم أنه قذر " ( 1 ) وأمثاله كثيرة .
{ وتطهر الأرض } بالمشي عليها أو الدلك بها مع يبوستها مطلقا طاهرة كانت ، أم لا كما عن جماعة من أصحابنا ( 2 ) واستفيد من بعض أخبارنا ( 3 ) ، أو مطلقا ولو كانت رطبة كما هو مقتضى إطلاق أكثر النصوص والفتاوى { باطن الخف } وهو أسفله الملاصق لها { و } أسفل { القدم مع زوال } عين { النجاسة } بها إن كانت ذات عين ، وإلا كفى مسمى المشي عليها مطلقا . ولا خلاف في أصل الحكم هنا في الجملة بين أصحابنا ، وإن اختلفوا فيما يطهر بها ، فبين مقتصر على الأمرين كما هنا ، ومبدل للأخير بالنعل كما عن المقنعة ( 4 ) ، ومزيد له عليهما كما هو الأشهر بين أصحابنا بل ربما ادعي عليه وفاقنا ( 5 ) ، ومعمم للثلاثة وغيرها مما يجعل للرجل وقاء كما عن الإسكافي ( 6 ) . وهو أقوى ، وفاقا لبعض أصحابنا ( 7 ) واقتضاه التدبر في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب النجاسات ح 4 ج 2 ص 1054 ، وفيه " كل شئ نظيف " . ( 2 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة البهية : كتاب الطهارة في المطهرات ج 1 ص 312 ، وكاشف اللثام : كتاب الطهارة في المطهرات ج 1 ص 57 س 36 . ( 3 ) بل يستفاد من كل أخبار الباب إلا صحيح الأحول ، راجع وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب النجاسات ج 2 ص 1046 . ( 4 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 12 في تطهير الثياب وغيرها من النجاسات ص 72 . ( 5 ) وهو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في المطهرات ج 2 ص 372 . ( 6 ) كما في المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 447 . ( 7 ) كالشهيد الثاني - قدس سره - في الروضة البهية : كتاب الطهارة في المطهرات ج 1 ص 313 ، ومسالك الأفهام : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 18 س 35 .