تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
خلافا للأكثر فنفوا المساواة وخصوا الحكم بالذكر . وهو الأظهر ، للأصل والاطلاقات واحتمال رجوع الحكم بالتسوية في الخبرين وعبارة القائلين إلى صورة لزوم الغسل ، لا صورة الاكتفاء بالصب ، مضافا إلى صريح الخبر : لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم لأن لبنها يخرج من مثانة أمها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا بوله قبل أن يطعم لأن لبن الغلام يخرج من العضدين ( 1 ) . وضعف السند وكذا الاشتمال على ما لا يقول به أحد مجبور بالشهرة مؤيد بروايات أخر حكاها بعض الأجلة ( 2 ) من غير الكتب المشهورة . فأحدها العامي النبوي : بول الغلام ينضح وبول الجارية يغسل . وقريب منه الآخر ، وفيه : كان الحسن بن علي - عليهما السلام - في حجر رسول الله - صلى الله عليه وآله - فبال عليه ، فقلت : أعطني إزارك لأغسله ، فقال : إنما يغسل من بول الأنثى . والمرتضوي ( 3 ) . ثم المفهوم من " الصب " يشمل ما ينفصل معه الماء وغيره والمستوعب وغيره ، فيشمل الرش ، إلا أن المتبادر المنساق إلى الفهم المستوعب . وعن الأصحاب القطع بعدم اعتبار الانفصال لمقابلة " الصب " في النصوص بالغسل الدالة على ذلك على كل من القول بتضمن الغسل العصر والقول بعدم تضمنه له وأن غايته وحده الانفصال ، كما عن الخلاف ( 4 ) ونهاية الإحكام ( 5 ) ، فالمقابلة صريحة في نفي الانفصال على الثاني وظاهرة فيه على الأول .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب النجاسات ح 4 ج 2 ص 1003 . ( 2 ) وهو كاشف اللثام : كتاب الطهارة في أحكام النجاسة ج 1 ص 54 س 25 - 30 . ( 3 ) راجع المصدر السابق . ( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 229 ج 1 ص 484 . ( 5 ) بل صرح في نهاية الإحكام بوجوب العصر في غسل الثوب ج 1 ص 278 .
رياض المسائل — صفحة 390 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي