أنها تستلزم الزيادة على المرتين ولو بواحدة .
فإذا الأقوى هو القول بالمرة ، وإن كان الأحوط مراعاة التعدد مطلقا البتة .
ثم إن الأقوى وفاقا لأكثر الأصحاب - بل ربما نفي الخلاف عنه - لزوم
العصر في الغسل ، وقد حققناه في بعض تحقيقاتنا يطول الكلام بذكره هنا .
{ إلا من بول الصبي } الذي لم يأكل أكلا مستندا إلى شهوته
وإرادته ، كما في المعتبر ( 1 ) والمنتهى ( 2 ) { فإنه يكفي صب الماء عليه } من غير
عصر بلا خلاف في الظاهر ، مضافا إلى حكاية الاجماع عليه عن ظاهر المعتبر ( 3 )
والخلاف ( 4 ) ، للحسن بل الصحيح : عن بول الصبي ؟ قال : يصب عليه الماء ،
فإن كان قد أكل فاغسله غسلا والغلام والجارية شرع سواء ( 5 ) . ونحوه الرضوي
مبدلا فيه " الصبي " بالرضيع ( 6 ) .
وأما الموثق الآمر بالغسل ( 7 ) فإطلاق " الصبي " فيه محمول على ما فصله
الخبران . ونحوه الجواب عن الحسن القريب منه ( 8 ) مع احتماله محامل أخر .
ثم ظاهر الأولين كالمحكي عن ظاهر الصدوقين مساواة الجارية للغلام في
البين ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 450 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 176 س 29 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ج 1 ص 436 ، حيث تعرض إلى نقل خلاف أهل
السنة ، ولم ينقل الخلاف عن الأصحاب فإنه يكفي في عدم تحقق الخلاف بين الأصحاب .
( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 229 ج 1 ص 485 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب النجاسات ح 2 ج 2 ص 1003 .
( 6 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 5 في المياه وشربها والتطهر منها و . . . ص 95 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب النجاسات ح 3 ج 2 ص 1003 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1002 .
( 9 ) كما في مدارك الأحكام : كتاب الطهارة في أحكام النجاسات ص 122 س 7 ، حيث قال : ونقل
عن علي بن بابويه : أنه ساوى بين بول الصبي والصبية في ذلك . ومن لا يحضره الفقيه : باب
ما ينجس الثوب والجسد ج 1 ص 68 ذيل الحديث 156 . ولكن في كلامهما صراحة على المساواة
بين بول الغلام والجارية ، لا ظهور .