الجامع ( 1 ) .
وربما علل الاطلاق بالاقتصار فيما خالف الأصل وإطلاق الأوامر على
القدر المتيقن عن النصوص المتقدمة ، وليس إلا القليل خاصة ، للغلبة ، ولما فيما
عداه من الندرة ومن صدور تلك المعتبرة .
والأصل معارض بمثله بل وأقوى ، والاطلاق مجاب بما أجيب به عن
النصوص .
فإذا القول الأخير أقوى ، استنادا في لزوم التعدد فيما عدا الجاري
باستصحاب النجاسة ، لا إطلاق النصوص الآمرة بالإزالة ليرد عليه المناقشة
المزبورة . وفي الاكتفاء بالمرة فيه بالصحيح الثالث ، لقوله : " فإن غسلته في ماء
جار فمرة واحدة " ( 2 ) والرضوي : فإن أصاب بول في ثوبك فاغسله من ماء جار
مرة ومن ماء راكد مرتين ثم اعصره ( 3 ) .
وفيهما مفهوما في الأول ومنطوقا في الثاني بحسب العموم رد للقول بنفي
التعدد فيما عدا القليل على الاطلاق ، إلا أن يجابا بالورود مورد الغلبة .
واعلم أن ظاهر العبارة وصريح جماعة اختصاص التعدد بالبول خاصة
والاكتفاء فيما عداه بالمرة الواحدة تمسكا بالأصل وإطلاق النصوص .
خلافا لآخرين ، وهم ما بين مطلق للتعدد فيه ومقيد له بما له قوام وثخانة ،
للأولوية - وهي ممنوعة - وللصحيحة " ذكر المني فشدده وجعله أشد من
البول " ( 4 ) والدلالة غير واضحة ، فيحتمل إرادة الأشدية في النجاسة ردا لما
ذهب إليه بعض العامة من القول بالطهارة ( 5 ) ، لا الأشدية في كيفية الإزالة ، مع
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : كتاب الطهارة باب الأنجاس ص 22 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1002 .
( 3 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 5 في المياه وشربها والتطهير منها ص 95 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب النجاسات ح 2 ج 2 ص 1022 .
( 5 ) بداية المجتهد : كتاب الطهارة في النجس م 7 ج 1 ص 84 .