تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الجامع ( 1 ) . وربما علل الاطلاق بالاقتصار فيما خالف الأصل وإطلاق الأوامر على القدر المتيقن عن النصوص المتقدمة ، وليس إلا القليل خاصة ، للغلبة ، ولما فيما عداه من الندرة ومن صدور تلك المعتبرة . والأصل معارض بمثله بل وأقوى ، والاطلاق مجاب بما أجيب به عن النصوص . فإذا القول الأخير أقوى ، استنادا في لزوم التعدد فيما عدا الجاري باستصحاب النجاسة ، لا إطلاق النصوص الآمرة بالإزالة ليرد عليه المناقشة المزبورة . وفي الاكتفاء بالمرة فيه بالصحيح الثالث ، لقوله : " فإن غسلته في ماء جار فمرة واحدة " ( 2 ) والرضوي : فإن أصاب بول في ثوبك فاغسله من ماء جار مرة ومن ماء راكد مرتين ثم اعصره ( 3 ) . وفيهما مفهوما في الأول ومنطوقا في الثاني بحسب العموم رد للقول بنفي التعدد فيما عدا القليل على الاطلاق ، إلا أن يجابا بالورود مورد الغلبة .
واعلم أن ظاهر العبارة وصريح جماعة اختصاص التعدد بالبول خاصة والاكتفاء فيما عداه بالمرة الواحدة تمسكا بالأصل وإطلاق النصوص . خلافا لآخرين ، وهم ما بين مطلق للتعدد فيه ومقيد له بما له قوام وثخانة ، للأولوية - وهي ممنوعة - وللصحيحة " ذكر المني فشدده وجعله أشد من البول " ( 4 ) والدلالة غير واضحة ، فيحتمل إرادة الأشدية في النجاسة ردا لما ذهب إليه بعض العامة من القول بالطهارة ( 5 ) ، لا الأشدية في كيفية الإزالة ، مع
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : كتاب الطهارة باب الأنجاس ص 22 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب النجاسات ح 1 ج 2 ص 1002 . ( 3 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 5 في المياه وشربها والتطهير منها ص 95 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب النجاسات ح 2 ج 2 ص 1022 . ( 5 ) بداية المجتهد : كتاب الطهارة في النجس م 7 ج 1 ص 84 .