تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
للاستيناف المقتضي جعل ما بعدها مبتدأ وجملة " تضرب " خبرا له . وهو مع مخالفته الظاهر لا دليل عليه بعد احتماله العطف المقتضي للتسوية بين الوضوء والغسل المنافية لما ذكروه ، مضافا إلى رجحانه بملاحظة الموثق : عن التيمم من الوضوء ومن الجنابة ومن الحيض للنساء سواء ؟ فقال : نعم ( 1 ) . ونحوه الرضوي : وصفة التيمم للوضوء والجنابة وسائر أبواب الغسل واحد ، وهو أن تضرب بيديك على الأرض ضربة واحدة تمسح بهما وجهك موضع السجود من مقام الشعر إلى طرف الأنف ، ثم تضرب بهما أخرى فتمسح بها اليمنى إلى حد الزند وروي من أصول الأصابع تمسح باليسرى اليمنى وباليمنى اليسرى ( 2 ) . وحمله على التقية بناء على مصيرهم إلى التسوية غير ممكن ، لاشتماله على الجبهة والكفين ، فيبعد في الموثق أيضا . فحينئذ لا دليل على التفصيل ، بل هو قائم على خلافه . نعم : لو ادعى عليه الاجماع في الأمالي ، فقال : من دين الإمامية الاقرار بأن من لم يجد الماء ( إلى قوله ) ضرب على الأرض ضربة للوضوء ويمسح بها وجهه من قصاص الشعر إلى طرف الأنف الأعلى وإلى الأسفل أولى ، ثم يمسح ظهر يده اليمنى ببطن اليسرى من الزند إلى أطراف الأصابع ، ثم يمسح اليسرى كذلك ، ويضرب بدل غسل الجنابة ضربتين : ضربة يمسح بها وجهه ، وأخرى ظهر كفيه ( 3 ) ( انتهى ) وهو ظاهر التبيان ( 4 ) ومجمع البيان ( 5 ) ، فيصلح هذه الاجماعات المنقولة وجها للجمع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب التيمم ح 6 ج 2 ص 979 . ( 2 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 4 في التيمم ص 88 ، وفيه اختلاف يسير . ( 3 ) لم نجد هذا التفصيل في أمالي الصدوق - وإن نسبوه إليه في الكتب الفقهية - بل المستفاد من كلامه كفاية ضربة واحدة للوضوء والغسل ، فراجع : المجلس الثالث والتسعون ص 515 . ( 4 ) تفسير البيان : في تفسير الآية 43 من سورة النساء ج 3 ص 208 . ( 5 ) مجمع البيان : في تفسير الآية 43 من سورة النساء ج 3 ص 52 - 53 .