- عليه السلام - : قم فاغتسل وصل ما بدا لك ، فلقد كنت مقيما على أمر عظيم ! ما كان
أسوأ حالك لو مت على ذلك ! استغفر الله تعالى واسأله التوبة من كل
ما يكره ( 1 ) .
وما في أدعية السر من قوله سبحانه : يا محمد ! قل لمن عمل كبيرة من أمتك
فأراد محوها والتطهر منها فليطهر لي بدنه وثيابه وليخرج إلى برية أرضي
فليستقبل وجهي حيث لا يراه أحد ، ثم ليرفع يديه إلي ، الخبر ( 2 ) .
والظاهر من التطهير الغسل ، فتأمل .
والاجماع المحكي عن الغنية غير معلوم المساعدة على الشمول للصغيرة ، فإذا
الاقتصار على الكبيرة أولى ، إلا أن يتشبث بذيل المسامحة في أدلة الاستحباب
والكراهة والاكتفاء فيهما بذكر واحد فضلا عن جماعة .
ويستفاد من فحوى الرواية مضافا إلى ما فيها من العلة العامة الاستحباب
للتوبة عن الكفر أصلية كانت أو ارتدادية ، مضافا إلى ما روي من أمره - صلى
الله عليه وآله - بعض الكفار حينما أسلم بالاغتسال ( 3 ) . وفيه نظر ، لاحتمال
كونه عن جنابة .
نعم : في أدعية السر : يا محمد ! ومن كان كافرا وأراد التوبة والايمان فليطهر
لي ثوبه وبدنه ، الخبر ( 4 ) فتأمل .
وعن أحمد ومالك وأبي ثور إيجابه للتوبة عن كفر ( 5 ) .
{ و } منها : الغسل { لصلاة الحاجة و } صلاة { الاستخارة } مما
ورد له ، فلهما ( 6 ) الغسل مطلقا ، مع احتماله ، لاطلاق المعتبرة ، كالرضوي :
هامش
( 1 ) الكافي : كتاب الأشربة باب الغناء ح 10 ج 6 ص 432 ، وفيه اختلاف يسير .
( 2 ) بحار الأنوار : كتاب الذكر والدعاء ب 114 في أدعية السر ح 1 ج 95 ص 307 ، مع اختلاف يسير .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل : في حديث قيس بن عاصم ج 5 ص 61 .
( 4 ) بحار الأنوار : كتاب الذكر والدعاء ب 114 في أدعية السر ح 1 ج 95 ص 308 .
( 5 ) نسبه ابن قدامة إلى مالك وأبي ثور وابن المنذر ، المغني : ج 1 ص 206 .
( 6 ) في نسخة م " مما ورد لهما الغسل " .