تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
- عليه السلام - : قم فاغتسل وصل ما بدا لك ، فلقد كنت مقيما على أمر عظيم ! ما كان أسوأ حالك لو مت على ذلك ! استغفر الله تعالى واسأله التوبة من كل ما يكره ( 1 ) . وما في أدعية السر من قوله سبحانه : يا محمد ! قل لمن عمل كبيرة من أمتك فأراد محوها والتطهر منها فليطهر لي بدنه وثيابه وليخرج إلى برية أرضي فليستقبل وجهي حيث لا يراه أحد ، ثم ليرفع يديه إلي ، الخبر ( 2 ) . والظاهر من التطهير الغسل ، فتأمل . والاجماع المحكي عن الغنية غير معلوم المساعدة على الشمول للصغيرة ، فإذا الاقتصار على الكبيرة أولى ، إلا أن يتشبث بذيل المسامحة في أدلة الاستحباب والكراهة والاكتفاء فيهما بذكر واحد فضلا عن جماعة . ويستفاد من فحوى الرواية مضافا إلى ما فيها من العلة العامة الاستحباب للتوبة عن الكفر أصلية كانت أو ارتدادية ، مضافا إلى ما روي من أمره - صلى الله عليه وآله - بعض الكفار حينما أسلم بالاغتسال ( 3 ) . وفيه نظر ، لاحتمال كونه عن جنابة . نعم : في أدعية السر : يا محمد ! ومن كان كافرا وأراد التوبة والايمان فليطهر لي ثوبه وبدنه ، الخبر ( 4 ) فتأمل . وعن أحمد ومالك وأبي ثور إيجابه للتوبة عن كفر ( 5 ) .
{ و } منها : الغسل { لصلاة الحاجة و } صلاة { الاستخارة } مما ورد له ، فلهما ( 6 ) الغسل مطلقا ، مع احتماله ، لاطلاق المعتبرة ، كالرضوي :
هامش
( 1 ) الكافي : كتاب الأشربة باب الغناء ح 10 ج 6 ص 432 ، وفيه اختلاف يسير . ( 2 ) بحار الأنوار : كتاب الذكر والدعاء ب 114 في أدعية السر ح 1 ج 95 ص 307 ، مع اختلاف يسير . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل : في حديث قيس بن عاصم ج 5 ص 61 . ( 4 ) بحار الأنوار : كتاب الذكر والدعاء ب 114 في أدعية السر ح 1 ج 95 ص 308 . ( 5 ) نسبه ابن قدامة إلى مالك وأبي ثور وابن المنذر ، المغني : ج 1 ص 206 . ( 6 ) في نسخة م " مما ورد لهما الغسل " .