وربما يستفاد منها استحباب الدفن في الأرض المقدسة ، على مشرفها السلام
وأفضل التحية والاكرام .
{ و } أن { يشرج اللحد } وينضد باللبن على وجه يمنع دخول التراب
إليه ، لا يعرف فيه خلاف ، كما عن المنتهى ( 1 ) . وهو الحجة ، كالخبر " ثم تضع
الطين واللبن فما دمت تضع اللبن والطين تقول : اللهم " الخبر ( 2 ) . وإشعار
المعتبرة بالمداومة عليه في الأزمنة السابقة ، كالحسن : إذا وضعت عليه اللبن
فقل : اللهم صل وحدته ( 3 ) . ونحوه الرضوي ( 4 ) وغيره ( 5 ) .
في الصحيح : جعل علي - عليه السلام - على قبر النبي - صلى الله عليه
وآله - لبنا ، فقلت : أرأيت إن جعل الرجل عليه آجرا هل يضر بالميت ؟ قال :
لا ( 6 ) . فتأمل .
ويستفاد منها استحباب اللبن ، إلا أن المحكي عن الغنية ( 7 ) والمهذب ( 8 )
والمنتهى ( 9 ) جواز تبديله بما يقوم مقامه في منع التراب . ولعله للمروي في
العلل ، وفيه : نزل رسول الله - صلى الله عليه وآله - قبر سعد بن معاذ حتى لحده
وسوى عليه اللبن ، وجعل يقول : ناولني حجرا ناولني ترابا رطبا يسد به ما بين
اللبن ، فلما أن فرغ وحث التراب عليه وسوى قبره ، قال رسول الله - صلى الله
عليه وآله - : إني لأعلم أنه سيبلى ويصل إليه البلى ، ولكن الله عز وجل يحب
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في كيفية الدفن ج 1 ص 461 س 33 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الدفن ح 6 ج 2 ص 848 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الدفن ح 2 ج 2 ص 845 .
( 4 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 22 في غسل الميت وتكفينه ص 171 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب الدفن ح 5 ج 2 ص 847 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب الدفن ح 1 ج 2 ص 854 .
( 7 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في صلاة الأموات ص 502 س 18 .
( 8 ) المهذب : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 63 .
( 9 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في كيفية الدفن ج 1 ص 461 س 34 .