ومما ورد منها في المضمار المستفيضة ، فروى الشيخ في التهذيب في أبواب
المزار في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، قال : كتبت إلى
الفقيه أسأله عن طين القبر يوضع مع الميت في قبره هل يجوز ذلك أم لا ؟
فأجاب - عليه السلام - وقرأت التوقيع ومنه نسخت : يوضع مع الميت في قبره
ويخلط بحنوطه إن شاء الله ( 1 ) .
ورواه في الاحتجاج عن محمد بن عبد الله ، عن أبيه ، عن مولانا صاحب
الزمان ( 2 ) .
وروى في المصباح عن جعفر بن عيسى : أنه سمع أبا الحسن - عليه
السلام - يقول : ما على أحدكم إذا دفن الميت ووسده التراب أن يضع مقابل
وجهه لبنة من الطين ولا يضعها تحت رأسه ؟ ( 3 ) .
والمراد بالطين التربة الشريفة ، فإنها المراد من إطلاق العبارة حيث تطلق
في زمن الأئمة - عليهم السلام - ( 4 ) ولذا رواه الشيخ في فضل التربة الحسينية .
وفي الرضوي : ويجعل في أكفانه شئ من طين القبر وتربة الحسين - عليه
السلام - ( 5 ) والعطف تفسيري .
وحكي أن امرأة قذفها القبر مرارا لأنها كانت تزني وتحرق أولادها ! وأن
أمها أخبرت الصادق - عليه السلام - بذلك . فقال : إنها كانت تعذب خلق الله
تعالى ! اجعلوا معها شيئا من تربة الحسين - عليه السلام - فاستقرت ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب : باب حد حرم الحسين - عليه السلام - و . . . ح 149 ج 6 ص 76 .
( 2 ) الاحتجاج : في توقيعات الناحية المقدسة ج 2 ص 489 .
( 3 ) مصباح المتهجد : في خواص طين قبر الحسين - عليه السلام - ص 678 .
( 4 ) في نسخة م " في زمن الأئمة - عليهم السلام - وبعده " .
( 5 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 24 في غسل الميت والصلاة عليه ص 184 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في كيفية الدفن ج 1 ص 461 س 9 ، نقلا بالمضمون ، ونهاية الإحكام :
كتاب الصلاة في دفن الميت ج 2 ص 277 ، نقلا بالمضمون .