ما ذكر .
وعن القاضي إبدال الثلث بالنصف ( 1 ) . ولا دليل عليه .
وقصور أسانيد أكثر هذه الأخبار وضعف دلالة الباقي منها على الوجوب مع
التصريح بالفضل في بعضها واختلاف الجميع في المقادير قلة وكثرة كاختلاف
الأصحاب أوضح قرينة على الاستحباب . مضافا إلى عدم الخلاف في كفاية
المسمى عملا باطلاق أكثر أخبار الباب .
( و ) أن ( يجعل معه ) أي الميت مطلقا ( جريدتان ) خضراوان
ليتجافي عنه العذاب ما دام الرطوبة فيهما ، إجماعا منا ، للنصوص المستفيضة
الخاصية والعامية ، ففي الصحيح : أرأيت الميت إذا مات لم تجعل معه جريدة ؟
فقال : يتجافى عنه العذاب والحساب ما دام العود رطبا ، إنما الحساب والعذاب
كله في يوم واحد في ساعة واحدة قدر ما يدخل القبر ويرجع القوم ، إنما جعل
السعفتان لذلك فلا يصيبه عذاب ولا حساب بعد جفوفهما إن شاء الله ( 2 ) .
وفي الحسن : لأي شئ تكون الجريدة مع الميت ؟ قال : إنه يتجافى عنه
العذاب ما دامت رطبة ( 3 ) .
ثم المشهور في المقدار كون طول كل منهما بقدر عظم الذراع ، للرضوي ،
وفيه : وروي أن الجريدتين كل واحدة بقدر عظم ذراع ( 4 ) ثم قدر الشبر ،
للصحيح الآتي .
هامش
( 1 ) قال في المهذب : كتاب الطهارة في الدفن ج 1 ص 61 : " ويأخذ من الكافور . . وزن ثلاثة عشر
درهما وثلث وهو السنة الأوفى " وليس في كلامه هنا ذكر " المصنف " ولكنه نقل عنه في مختلف
الشيعة : كتاب الطهارة في غسل الأموات ج 1 ص 390 ، بعد نسبة " ثلاثة عشر درهما وثلث " إليه
قال : " إلا أنه قال في المهذب : وزن ثلاثة عشر درهما ونصف ، وهو غريب " وعجيب أيضا .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب التكفين ح 1 ج 2 ص 736 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب التكفين ح 7 ج 2 ص 737 .
( 4 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 22 في غسل الميت وتكفينه ص 168 .