تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
لها ، أو ثنتين بناء على عدمه ، كما هو الأحوط ، لعدم الدليل المعتد به من أصلها عليها . نعم : لو قيل باستحبابها للرجل أمكن زيادتها هنا أيضا ، للمرسل المرفوع : كيف تكفن المرأة ؟ فقال : كما يكفن الرجل غير أنها تشد على ثدييها خرقة ، الخبر ( 1 ) . وضعفه بالشهرة منجبر . ويؤيده المرسل : الكفن فريضته للرجال ثلاثة أثواب ، والعمامة والخرقة سنة ، وأما النساء ففريضته خمسة أثواب ( 2 ) . وقد عرفت الاشكال في الثبوت للرجل ، وعلى تقديره يشكل الاستدلال للشركة هنا بمثل المرسلتين ، لقصور دلالة الأولى باحتمال إرادة التشبيه في الكيفية أو القطع المفروضة والمستحبة الوفاقية خاصة ، ومتروكية ظاهر الثانية ، مع احتمال أن يراد منها ما في الخبر " في كم تكفن المرأة ؟ قال : تكفن في خمسة أثواب : أحدها الخمار " ( 3 ) وكيف كان : فلا ريب في كون الاحتياط في الاقتصار على اللفافتين بل الواحدة ، لأن دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة . فتأمل .
( وتبدل ) المرأة ( بالعمامة قناعا ) كما في الشرائع ( 4 ) والقواعد ( 5 ) والجامع ( 6 ) ، ولعله المشهور ، للصحيح المتقدم قريبا المتضمن للخمار ، سمي به لتخميره الرأس ، ويدل عليه غيره ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التكفين ح 16 ج 2 ص 729 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التكفين ح 7 ج 2 ص 727 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التكفين ح 18 ج 2 ص 729 . ( 4 ) شرائع الاسلام : كتاب الطهارة في أحكام الأموات ج 1 ص 40 . ( 5 ) قواعد الأحكام : كتاب الطهارة في التكفين ج 1 ص 18 س 17 . ( 6 ) الجامع للشرائع : كتاب الطهارة في التكفين ص 53 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التكفين ح 9 ج 2 ص 727 .
رياض المسائل — صفحة 194 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي