لها ، أو ثنتين بناء على عدمه ، كما هو الأحوط ، لعدم الدليل المعتد به من أصلها
عليها . نعم : لو قيل باستحبابها للرجل أمكن زيادتها هنا أيضا ، للمرسل
المرفوع : كيف تكفن المرأة ؟ فقال : كما يكفن الرجل غير أنها تشد على ثدييها
خرقة ، الخبر ( 1 ) .
وضعفه بالشهرة منجبر .
ويؤيده المرسل : الكفن فريضته للرجال ثلاثة أثواب ، والعمامة والخرقة
سنة ، وأما النساء ففريضته خمسة أثواب ( 2 ) .
وقد عرفت الاشكال في الثبوت للرجل ، وعلى تقديره يشكل الاستدلال
للشركة هنا بمثل المرسلتين ، لقصور دلالة الأولى باحتمال إرادة التشبيه في
الكيفية أو القطع المفروضة والمستحبة الوفاقية خاصة ، ومتروكية ظاهر الثانية ،
مع احتمال أن يراد منها ما في الخبر " في كم تكفن المرأة ؟ قال : تكفن في خمسة
أثواب : أحدها الخمار " ( 3 ) وكيف كان : فلا ريب في كون الاحتياط
في الاقتصار على اللفافتين بل الواحدة ، لأن دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة .
فتأمل .
( وتبدل ) المرأة ( بالعمامة قناعا ) كما في الشرائع ( 4 ) والقواعد ( 5 )
والجامع ( 6 ) ، ولعله المشهور ، للصحيح المتقدم قريبا المتضمن للخمار ، سمي به
لتخميره الرأس ، ويدل عليه غيره ( 7 ) .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التكفين ح 16 ج 2 ص 729 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التكفين ح 7 ج 2 ص 727 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التكفين ح 18 ج 2 ص 729 .
( 4 ) شرائع الاسلام : كتاب الطهارة في أحكام الأموات ج 1 ص 40 .
( 5 ) قواعد الأحكام : كتاب الطهارة في التكفين ج 1 ص 18 س 17 .
( 6 ) الجامع للشرائع : كتاب الطهارة في التكفين ص 53 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب التكفين ح 9 ج 2 ص 727 .