في صدق دم الولادة عليه مع كون وظيفتها الرجوع إلى أيام العادة التي لم تر فيها
شيئا بالمرة . والاحتياط لا يترك على حال ، لأشعار بعض العبارات بالاجماع
عليه .
ولو تجاوز عن العشرة ، فما وجد منه في العادة وما قبله إلى أول زمان الرؤية
نفاس خاصة ، كما لو رأت رابع الولادة مثلا وسابعها لمعتادتها واستمر إلى أن
تجاوز العشرة ، فنفاسها الأربعة الأخيرة من السبعة خاصة ، لما عرفت .
ولو رأته في السابع خاصة وتجاوزها ، فهو النفاس خاصة .
ولو رأته من أوله والسابع وتجاوز العشرة سواء كان بعد انقطاعه على السبعة
أم لا ، فالعادة خاصة نفاس .
ولو رأته أولا وبعد العادة وتجاوز ، فالأول خاصة نفاس ، وعلى هذا القياس .
ولو لم تره إلا بعد العشرة فليس من النفاس على المختار في عدد الأكثر البتة ،
وبه صرح جماعة ، كابني سعيد ( 1 ) وبراج ( 2 ) ، لأن ابتداء الحساب من الولادة ،
كما صرح به العلامة ( 3 ) وأشعر به بعض المعتبرة " إذا مضى لها منذ يوم وضعت
بقدر أيام عدة حيضها ثم تستظهر بيوم فلا بأس أن يغشاها زوجها ( 4 )
ومثله غيره ( 5 ) . مع أنه لولاه لم يتحدد مدة التأخر .
( والنفساء كالحائض فيما يحرم عليها ) ويجب ( ويكره ) في حقها
ويستحب ، للصحيح المتقدم والاجماع المحكي في المعتبر ( 6 ) والمنتهى ( 7 )
هامش
( 1 ) الجامع للشرائع : كتاب الطهارة في دم النفاس ص 45 .
( 2 ) المهذب : كتاب الطهارة باب النفاس ج 1 ص 39 .
( 3 ) نهاية الإحكام : كتاب الطهارة في النفاس ج 1 ص 131 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب النفاس ح 4 ج 2 ص 612 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب النفاس ح 19 ج 2 ص 616 .
( 6 ) المعتبر : كتاب الطهارة في أن حكم النفساء كحكم الحائض ج 1 ص 257 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الطهارة في أحكام النفاس ج 1 ص 126 س 31 .