- صلى الله عليه وآله وسلم - لها عليه ، ولم يثبت ، بل المستفاد من بعض الأخبار
خلافه وأن قعودها للجهل وأنها لو سألته - صلى الله عليه وآله وسلم - لأمرها
بالاغتسال قبل ذلك ، ففي المرفوع : أن أسماء سألت رسول الله - صلى الله عليه
وآله وسلم - وقد أتى لها ثمانية عشر يوما ولو سألته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل
وتفعل ما تفعل المستحاضة ( 1 ) ، ونحوه الخبر المروي في المنتقى ( 2 ) مع التصريح في
ذيله بما مر في الأخبار المتقدمة . أو الشذوذ ، كالصحيح الدال على الأمر بالقعود
ثماني عشر سبع عشر ( 3 ) إذ ظاهره التخيير ولا قائل به ، مع احتماله كمضاهيه
الحمل على التقية ، مضافا إلى عدم مكافئتها لما تقدم من الأدلة .
ولا إلى القول بالرجوع إلى العادة لمعتادتها وإلى الثمانية عشر لفاقدتها كما في
المختلف ( 4 ) ، لعدم الدليل عليه سوى الجمع بين الأخبار الآمرة بالرجوع إلى
العادة والأخبار الآمرة بالرجوع إلى الثمانية عشر ، حملا للأخيرة على فاقدة
العادة . وهو مع عدم الشاهد عليه ضعيف ، لاستلزامه حملها على الفرض النادر
مع بعد جريانه في حكاية أسماء ، لأنها تزوجت بأبي بكر بعد موت جعفر بن أبي
طالب - عليهما السلام - وكانت قد ولدت منه عدة أولاد ، ويبعد كل البعد عدم
استقرار عادة لها في تلك المدة ، هذا مضافا إلى ما عرفت مما فيها
من الأجوبة .
فإذا لم يمكن المصير إلى شئ من الأقوال المزبورة تعين ما قلناه ، لعدم
إمكان غيرهما ، للاجماع منا قطعا على عدم الصبر إلى الثلاثين فما زاد كالأربعين
والخمسين وإن دل على جوازه بعض الصحاح ( 5 ) لشذوذه وموافقته العامة ، وصرح
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب النفاس ح 7 ج 2 ص 613 .
( 2 ) منتقى الجمان : كتاب الطهارة باب النفاس ج 1 ص 235 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب النفاس ح 12 ج 2 ص 614 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في النفاس ج 1 ص 379 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب النفاس ح 13 ج 2 ص 614 .