تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
- صلى الله عليه وآله وسلم - لها عليه ، ولم يثبت ، بل المستفاد من بعض الأخبار خلافه وأن قعودها للجهل وأنها لو سألته - صلى الله عليه وآله وسلم - لأمرها بالاغتسال قبل ذلك ، ففي المرفوع : أن أسماء سألت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وقد أتى لها ثمانية عشر يوما ولو سألته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل وتفعل ما تفعل المستحاضة ( 1 ) ، ونحوه الخبر المروي في المنتقى ( 2 ) مع التصريح في ذيله بما مر في الأخبار المتقدمة . أو الشذوذ ، كالصحيح الدال على الأمر بالقعود ثماني عشر سبع عشر ( 3 ) إذ ظاهره التخيير ولا قائل به ، مع احتماله كمضاهيه الحمل على التقية ، مضافا إلى عدم مكافئتها لما تقدم من الأدلة . ولا إلى القول بالرجوع إلى العادة لمعتادتها وإلى الثمانية عشر لفاقدتها كما في المختلف ( 4 ) ، لعدم الدليل عليه سوى الجمع بين الأخبار الآمرة بالرجوع إلى العادة والأخبار الآمرة بالرجوع إلى الثمانية عشر ، حملا للأخيرة على فاقدة العادة . وهو مع عدم الشاهد عليه ضعيف ، لاستلزامه حملها على الفرض النادر مع بعد جريانه في حكاية أسماء ، لأنها تزوجت بأبي بكر بعد موت جعفر بن أبي طالب - عليهما السلام - وكانت قد ولدت منه عدة أولاد ، ويبعد كل البعد عدم استقرار عادة لها في تلك المدة ، هذا مضافا إلى ما عرفت مما فيها من الأجوبة . فإذا لم يمكن المصير إلى شئ من الأقوال المزبورة تعين ما قلناه ، لعدم إمكان غيرهما ، للاجماع منا قطعا على عدم الصبر إلى الثلاثين فما زاد كالأربعين والخمسين وإن دل على جوازه بعض الصحاح ( 5 ) لشذوذه وموافقته العامة ، وصرح
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب النفاس ح 7 ج 2 ص 613 . ( 2 ) منتقى الجمان : كتاب الطهارة باب النفاس ج 1 ص 235 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب النفاس ح 12 ج 2 ص 614 . ( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في النفاس ج 1 ص 379 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب النفاس ح 13 ج 2 ص 614 .