ليس فيها غير أن أكثره ذلك ، وذلك لا ينافي وجود الأقل ، ويومي إليه استدلال
من صرح بها بالأخبار المزبورة التي لا يستفاد منها سوى الرجوع إلى العادة
المحتملة لأقل من العشرة . ومثله نسبة المصنف مفاد العبارة إلى الأشهر . وليس
سوى ما ذكرنا من الأخبار مما يومي إليه عين ولا أثر .
نعم في الرضوي : النفساء تدع الصلاة أكثره مثل أيام حيضها وهي عشرة
أيام وتستظهر بثلاثة أيام ثم تغتسل ( 1 ) .
وإرادة المصنف إياه منه بعيد مع احتمال جريان الاحتمال المتقدم فيه .
ومنه يستفاد الحكم في المبتدئة والمضطربة من رجوعهما إلى العشرة ، مضافا
إلى الاجماع المركب ، لعدم إمكان المصير إلى القول بالعشرة مطلقا لو وجد
القائل به ، لعدم الدليل عليه سوى الرضوي المتقدم على تقدير وضوح دلالته
عليه ، ولا ريب في عدم مقاومته لشئ مما تقدم ، مع أنه غير مناف لرجوعهما
إلى العشرة ، ومنافاته ( 2 ) لذات العادة مندفعة بالأخبار المتقدمة .
ولا إلى القول بالثمانية عشر كذلك ، كما عن المفيد ( 3 ) والمرتضى ( 4 ) وابن
بابويه ( 5 ) والإسكافي ( 6 ) وسلار ( 7 ) ، لقصور أدلته . إما بحسب السند كالمروي
في العلل والعيون ( 8 ) . أو الدلالة كالمروي في الأخير والصحاح الدالة على
تنفس أسماء بثمانية عشر ( 9 ) ، إذ ليس فعلها حجة إلا مع ثبوت تقرير النبي
هامش
( 1 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ب 27 في الحيض و . . . ص 191 .
( 2 ) في المطبوعة وق بدل " ومنافاته " " أيضا فإنه " .
( 3 ) المقنعة : كتاب الطهارة ب 7 في حكم الحيض و . . . ص 57 .
( 4 ) الإنتصار : في أن أكثر النفاس ثمانية عشر يوما ص 35 .
( 5 ) الهداية ( الجوامع الفقهية ) : باب النفساء ص 50 س 11 .
( 6 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في النفاس ج 1 ص 378 .
( 7 ) المراسم : كتاب الطهارة في حكم النفاس وغسله ص 44 .
( 8 ) علل الشرائع : ب 217 ح 1 ج 1 ص 291 ، وعيون أخبار الرضا عليه السلام ب 35 ح 1 ج 2 ص 125 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب النفاس ج 2 ص 612 .