خلافا للعماني ( 1 ) فنفاه كالغسل ولم يوجبهما . ولا دلالة في الصحيح
المتضمن للأغسال الثلاثة ( 2 ) عليه ، لخروجه عن المقام . نعم : في الخبر " وإن
هي لم تر طهرا اغتسلت واحتشت فلا تزال تصلي بذلك الغسل حتى يظهر
الدم على الكرسف ، فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف " ( 3 ) . وهو مع ضعفه
وعدم صراحته لا يصلح لمعارضة لما تقدم من وجوه .
وللإسكافي فأوجب الغسل في كل يوم وليلة مرة ( 4 ) ، للمضمر " المستحاضة
إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكل صلاتين وللفجر غسلا ، فإن لم يجز الدم
الكرسف فعليها الغسل كل يوم مرة والوضوء لكل صلاة ، الحديث " ( 5 ) وهو مع
ضعفه بالاضمار غير ظاهر الدلالة ، بل على الخلاف واضح المقالة ، لأشعار
" عدم الجواز " بحصول الثقب ، مع تصريح ذيله بوجوب الوضوء خاصة مع
الصفرة ، وليس ذا إلا في القليلة ، وهو يقوي الاشعار المزبور .
وببعض ما ذكر يظهر الجواب عن الخبر الآخر المشارك له في قصور السند
بذلك ، وفيه " وإن لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد " ( 6 ) مضافا إلى
احتمال إرادة غسل الحيض من الغسل الواحد ، وإن كان بعيدا . وهما مع ذلك
قاصران عن معارضة الأصل وظواهر المستفيضة المتقدمة الواردة في مقام الحاجة
وخصوص سياق الرضوي ، ففيه بعد المتقدم : وإن ثقب ولم يسل صلت صلاة
الليل والغداة بغسل واحد وسائر الصلوات بوضوء ، وإن ثقب وسال صلت
صلاة الليل والغداة بغسل والظهر والعصر بغسل تؤخر الظهر قليلا وتعجل
هامش
( 1 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في حكم الاستحاضة ج 1 ص 372 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الاستحاضة ح 7 ج 2 ص 606 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الاستحاضة ح 10 ج 2 ص 607 .
( 4 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الطهارة في حكم الاستحاضة ج 1 ص 372 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الاستحاضة ح 6 ج 2 ص 606 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الاستحاضة ح 5 ج 2 ص 605 .