العصر وتصلي المغرب والعشاء بغسل تؤخر المغرب قليلا وتعجل العشاء ( 1 ) إلى
آخره . مضافا إلى الاجماع المحكي عن الناصرية على عدم وجوب ما ذكر ( 2 ) .
ثم إن عموم المستفيضة يقتضي عدم الفرق في الصلاة بين الفريضة
والنافلة . وهو الأظهر ، وفاقا للفاضلين ( 3 ) .
خلافا للمبسوط ( 4 ) والمهذب ( 5 ) فخصا الوجوب بالفريضة واكتفيا في
النوافل بوضوئها . ولا دليل عليه .
( وإن غمسها ) الأولى التعبير بالثقب أو الظهور كما ورد في النصوص ( ولم
يسل ) فهي متوسطة و ( لزمها مع ذلك ) من تغيير القطنة ، كما في الصحيح
وغيره المتقدمين ، وعن فخر الاسلام في شرح الارشاد " إجماع المسلمين
عليه " ( 6 ) ، والوضوء لكل صلاة ، كما في الصحيح والرضوي المتقدمين ، مضافا
إلى عموم وجوبه لكل غسل ويتم بالاجماع المركب ، ولا ينافيه عدم إيجاب
الشيخ إياه للغداة في شئ من كتبه كالقاضي والصدوقين في الرسالة والهداية
والحلبيين والناصرية ، لاحتمال اكتفائهم بوجوب الغسل عنه بناء على وجوبه
عندهم مع كل غسل ، واختيار السيد خلافه يحتمل في غير الكتاب ( 7 ) فتأمل ،
هذا مع تصريحه به في الجمل للغداة وغيرها ( 8 ) ، هذا مضافا إلى شمول إطلاق
المستفيضة المتقدمة في القليلة لها ( تغيير الخرقة ) أيضا وفاقا للأكثر ، للاجماع
هامش
( 1 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : ب 27 في الحيض و . . . ص 193 .
( 2 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة م 45 ص 224 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الطهارة في دم الاستحاضة ج 1 ص 243 ومنتهى المطلب : كتاب الطهارة في بيان أحكام
المستحاضة ج 1 ص 121 س 12 .
( 4 ) المبسوط : كتاب الطهارة في أحوال المستحاضة ج 1 ص 68 .
( 5 ) المهذب : كتاب الطهارة باب المستحاضة ج 1 ص 39 .
( 6 ) كما في كشف اللثام : كتاب الطهارة في الاستحاضة المتوسطة ج 1 ص 101 س 11 .
( 7 ) أي في غير الناصريات كالمصباح ، راجع المعتبر : ج 1 ص 244 - 247 .
( 8 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الطهارة في الحيض والاستحاضة و . . . ج 3 ص 27 .