القول بعدم إرثه مطلقا فظاهر ، وكذا على القول بعدم إرثه من الدية خاصّة ؛ إذ هو بالنسبة إليها ليس من الورثة .
وأمّا على القول بإرثه منها فحسن إن سلَّم منه ذلك كلَّيّاً ، أو كان دليل آخر عليه كذلك ، وإلَّا فالدعوى من دونهما أو أحدهما مصادرة وأوّل البحث . وتسليم كونه وارثاً فيما إذا كان له ورثة غير العاقلة كالأُمّ والبنت مثلًا لا يستلزم تسليم كونه وارثاً هنا ، فتأمّل جدّاً .
الثانية : لا تعقل العاقلة عمداً محضاً ولا شبيهاً به ، وإنما تعقل الخطأ المحض * ( ولا إقراراً ، ولا صلحاً ) * يعني إذا أقرّ الجاني بالقتل خطأً مع عدم ثبوته إلَّا بإقراره لم يثبت بذلك شيء على العاقلة .
وكذا لو اصطلح القاتل والأولياء في العمد مطلقاً ، والخطأ مع عدم ثبوته على الدية لا يلزم العاقلة منها شيء ، بلا خلاف في شيء من ذلك أجده ؛ لأصالة البراءة ؛ واختصاص المخرج عنها من النص والفتوى بدية الخطأ المحض الثابت بنحو من البيّنة .
مضافاً إلى النصوص المستفيضة : « لا يعقل العاقلة عمداً ، ولا عبداً ، ولا صلحاً ، ولا اعترافاً » « 1 » .
* ( و ) * كذا * ( لا ) * تعقل * ( جناية الإنسان على نفسه ) * مطلقا ، بل يكون دمه هدراً ، بلا خلاف فيه ظاهراً ، بل قيل : إنّه كذلك عندنا وضمّن العاقلة الأوزاعي وأحمد وإسحاق « 2 » . وهو ظاهر في إجماعنا عليه ، وهو الحجة ؛
هامش
« 1 » الوسائل 29 : 394 أبواب العاقلة ب 3 ، ومستدرك الوسائل 18 : 415 أبواب العاقلة ب 3 .
« 2 » قاله في كشف اللثام 2 : 529 .