تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
على العاقلة مطلقان يشملانه ، حتى لو كان العاقلة من ذوي القرابة واحداً تعيّن عليه الدية بتمامها مع قدرته عليها كذلك ، ومع العدم تعيّن عليه ما قدر ، ويكون الزائد على مقدوره واجباً على من بعده من مراتب العاقلة ودرجاتها ؛ لأنّ عجزه عنه يصيّره كالعدم إجماعاً ، فيكون الجاني بالنسبة إلى هذه الزيادة كمن لا عاقلة له من القرابة ، وهكذا الكلام بالنسبة إلى المرتبة الثانية من العاقلة يجب عليها المقدور من الزيادة ، وما لا يقدر عليه منها يجب على من بعده من العاقلة ، وهكذا . * ( و ) * على هذا ف * ( الوجه وقوفه ) * أي التقسيط * ( على رأي الإمام أو من نصبه للحكومة ) * ولو عموماً ، فيدخل فيه المجتهد الجامع لشرائط الفتوى * ( بحسب ما يراه من أحوال العاقلة ) * في الغنى والحاجة ، فيدفع الدية عن الفقير الذي لا قدرة له بالكليّة ويوجبها على الغني والفقير المتوسط بحسب مقدورهما وما يقتضيه المصلحة ، بحيث لا يستلزم إضراراً ولا إجحافاً بهما بالكلية ، وإن زادت الدية عنهما بعد ذلك فضّها على المرتبة الثانية . واختار هذا في موضع آخر من المبسوط والخلاف « 1 » ، وتبعه الحلَّي وجماعة من المتأخّرين « 2 » ، ولعلَّه المشهور بينهم . * ( ويبدأ بالتقسيط على الأقرب ) * من العاقلة إلى الجاني رتبةً ودرجةً * ( فالأقرب ) * فيأخذ من أقرب الطبقات أوّلًا ، فإن لم يكن أو لم يحتمل تخطَّى إلى البعيد ثم الأبعد ، وهكذا ينتقل مع الحاجة إلى المولى ، ثم إلى عصبته ، ثم إلى مولى المولى ، ثم إلى ما فوق ، ثم إلى الإمام ( عليه السّلام ) .
هامش
« 1 » المبسوط 7 : 178 ، الخلاف 5 : 279 . « 2 » السرائر 3 : 333 ، الروضة 10 : 315 .