الحقيقة ؛ لشذوذ قولهما .
مع احتمال إرادتهما كون المولى عاقلته لو جنى بعد العتق لا قبله ، كما احتمله الحلَّي في عبارة النهاية « 3 » ، وهو وإن بعد في عبارة الغنية ، لكن يؤيّده أنّه لم يذكر عاقلة المعتَق بالكلَّية ، وهو بعيد غايته لو لم يكن هو مراداً بتلك العبارة .
ويحتمل إرادتهما مطلق الضمان ، كما حمل الفاضل في المختلف عليه عبارة النهاية ، فقال : والشيخ عنى بالعاقلة هنا الضامن لا المعنى المتعارف « 4 » .
أقول : ولا ريب في صحة عقل المولى لعبده بهذا المعنى ؛ لما مضى ثمّة من أنّ على المولى في جناية عبده إمّا دفعه إلى وليّ المجني عليه ، أو فكَّه بقيمته ، وأيّا ما كان ثبت الضمان عليه .
والفرق بينه وبين العقل بالمعنى المتعارف استلزامه ضمان تمام الدية ولو زادت عن قيمة العبد ، بخلاف الضمان فإنّ متعلَّقه ليس إلَّا دفع العبد مع الزيادة ، أو فكَّه بالقيمة من غير زيادة .
وكيف كان لا فرق على المختار بين كون العبد * ( قنّاً ) * أي رقّاً محضاً * ( أو مدبّراً ) * أو مكاتباً * ( أو أُمّ ولد على الأظهر ) * الأشهر .
خلافاً للشيخ في أحد قوليه والقاضي « 1 » ، فيعقلها مولاها ؛ للخبر المتقدم مع تمام التحقيق في المسألة في آخر النظر الأوّل من الأنظار الأربعة
هامش
« 3 » السرائر 3 : 358 .
« 4 » المختلف : 796 .
« 1 » النهاية : 751 ، المهذّب 2 : 488 .