مضافاً إلى بعض ما مرّ إليه الإشارة .
* ( ولا يعقل المولى عبداً ) * بمعنى أنّ العبد لو قتل إنساناً خطأً أو جنى عليه كذلك لا يعقل المولى جنايته ، بل يتعلق برقبته ، كما سلف بيانه في كتاب القصاص في الشرط الأوّل من شرائطه ، وقد ذكرنا ثمّة عدم الخلاف فيه ، كما هو ظاهر جماعة ومنهم الصيمري والفاضل المقداد « 1 » هنا ، حيث أرجعا قول الماتن الآتي : على الأظهر ، إلى المستولدة خاصّة ، بل صرّح الثاني بالإجماع عليه ، فإنّه قال : وجه الأظهرية كونها رقّاً ، والإجماع منعقد على أنّ المولى لا يعقل عبداً ، وهو عامّ في أمّ الولد وغيرها .
أقول : ويدلُّ عليه مضافاً إليه النصوص المتقدمة ثمّة ، لكن في النهاية : وإذا قتل عبد حرّا خطأً فأعتقه مولاه جاز عتقه ، وكان على مولاه دية المقتول ؛ لأنّه عاقلته « 2 » .
ويفهم منه الخلاف في المسألة ، وأظهر منه عبارة الغنية ، حيث قال : وعاقلة الرقيق مالكه « 3 » .
ويمكن الاستناد لهما بمفهوم التعليل في الصحيح المتقدم في عاقلة الذمّي أنّه الإمام لأنّه يؤدّي إليه الجزية كما يؤدّي العبد إلى سيّده الضريبة « 4 » .
لكنّه لا يعارض النصوص المتقدّمة ثمّة ، المعتضدة مع الصراحة والكثرة بالشهرة العظيمة التي كادت تكون إجماعاً ، بل إجماع في
هامش
« 1 » غاية المرام 4 : 487 ، التنقيح الرائع 4 : 540 .
« 2 » النهاية : 753 .
« 3 » الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 620 .
« 4 » راجع ص 578 .