مضافاً إلى إطلاق الأدلَّة بكون الإمام ضامن جريرة مع فقد العاقلة .
ويمكن تقييده بما مرّ ، إلَّا أن يجاب عنه بضعف المرسل منه سنداً ومتناً ؛ لاشتماله زيادةً على ما تقدّم على تقديم ضمانه على ضمان مطلق العاقلة حتى غير الإمام ، وظاهر الأصحاب كالروايتين الواردتين في الأعمى اللتين هما أحد تلك الأدلَّة خلافه .
والإجماع المنقول معارض بالمثل .
وروايتا الأعمى بعد الإغماض عن احتياج إطلاقهما إلى تقييد ما تضمّنتا كون جنايته خطأ مطلقاً ، ولم يرتضه المتأخّرون كما مضى .
والأصل يخرج عنه بالإطلاقات .
وظاهر العبارة كغيرها وصريح جماعة « 1 » كون الدية على الإمام في ماله . خلافاً لآخرين « 2 » ، ففي بيت مال المسلمين .
ومنشأ الاختلاف اختلاف النصوص ، ففي جملة منها على الإمام ، وفي أخرى على بيت المال ، والمسألة كسابقتها محل إشكال ، وللتوقف فيهما مجال .
* ( وجناية الذمّي في ماله ) * مطلقا * ( وإن كانت خطأً ، فإن لم يكن له مال فعاقلته الإمام ( عليه السّلام ) ) * قالوا : * ( لأنّه يؤدّي إليه ) * جزيته كما يؤدّي المملوك إلى مولاه * ( ضريبته « 3 » ) * فكان بمنزلته وإن خالفه في كون مولى العبد لا يعقل جنايته ؛ لأنّه ليس مملوكاً محضاً .
هامش
« 1 » منهم الحلَّي في السرائر 3 : 335 .
« 2 » منهم السلَّار في المراسم : 239 ، والصيمري في غاية المرام 4 : 488 ، والكاشاني في المفاتيح 2 : 157 .
« 3 » في المختصر المطبوع زيادة : ولا يعقله قومه .