ذلك بمجرّد الاتفاق ، لا للإطلاق ، وحينئذٍ يجب الرجوع إلى حكم القاعدة من كون الأصل في الجناية تعلَّق ديتها برقبة الجاني ، لا غيرها ؛ إذ * ( لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) * « 1 » خرجنا عنها فيما عدا موضع الخلاف بالوفاق ، ويبقى ما عداه داخلًا تحتها .
وربما يستفاد من قول الماتن هنا والفاضل في القواعد « 2 » : * ( غير أنّ في الرواية ضعفاً ) * ميلهما إلى القول الأوّل ، أو توقّفهما فيه .
وهو ضعيف ، كدعوى ضعف الرواية ؛ لأنّها من الموثّق لا الضعيف بمعنى المصطلح ، لكنّ الأمر في هذا سهل ، سيّما على طريقة الماتن .
* ( وإذا لم يكن ) * للجاني * ( عاقلة من قومه ) * ضمن المعتق جنايته إن كان ، وإلَّا فعصباته ، ثمّ معتق المعتق ، ثمّ عصباته ، ثم معتق أبي المعتق ، ثم عصباته ، كترتيب الميراث ، ومع عدمهم أجمع فعلى ضامن جريرته إن كان .
* ( و ) * حيث * ( لا ضامن جريرة ) * له أيضاً * ( ضمن الإمام جنايته ) * بلا خلاف في شيء من ذلك أجده في الجملة ، ولكن استفادتها كما هي من النصوص مشكلة .
نعم النصوص مستفيضة بضمان ضامن الجريرة العقل وكذا الإمام مع فقده ، ففي الصحيح : « من لجأ إلى قوم فأقرّوا بولايته كان لهم ميراثه ، وعليهم معقلته » « 3 » .
وبمعناه الصحاح المستفيضة وغيرها من المعتبرة المروية في باب
هامش
« 1 » الأنعام : 165 .
« 2 » القواعد 2 : 344 .
« 3 » التهذيب 10 : 175 / 685 ، الوسائل 29 : 397 أبواب العاقلة ب 7 ح 1 .