والأولى الاستدلال عليه بعد الإجماع الظاهر المستظهر من بعض العبائر بالصحيح : « ليس بين أهل الذمة معاقلة ، فما يكون من قتل أو جراحة إنّما تؤخذ ذلك من أموالهم ، فإن لم يكن له مال رجعت إلى إمام المسلمين ؛ لأنّهم يؤدّون إليه الجزية كما يؤدّي العبد الضريبة إلى سيّده » قال : « وهم مماليك الإمام ، فمن أسلم منهم فهو حرّ » « 2 » .
* ( وأمّا كيفية التقسيط ) * فقد تردّد فيه الشيخ ) * فقال في موضع من المبسوط والخلاف : على الغني عشرة قراريط نصف دينار ، وعلى الفقير خمسة قراريط ربعه « 3 » . وتبعه القاضي في المهذّب والفاضل في الإرشاد والقواعد « 1 » .
ولكن اختلف عباراتهم ، فالفاضل أطلق كما ذكرنا ، ولم يبيّن أنّ المقدارين أكثر ما يلزمهما ، أو أنّهما لازمان عليهما لا أقلّ منهما .
والقاضي فسّره بالأوّل .
والشيخ بالثاني ، قال : للإجماع على لزومهما ، ولا أكثر ؛ للأصل ، مع عدم دليل .
وفيه نظر ؛ لضعف الأصل بما مرّ مراراً من معارضته بالمثل ؛ لأنّ دفع الأكثر من النصف عن الغني ، ومن الربع عن الفقير بالأصل ، يوجب اشتغال ذمّة آخر به ، وهو أيضاً مدفوع بالأصل .
وعدم الدليل عليه ممنوع ، كيف لا ؟ ! والنص والفتوى بلزوم الدية
هامش
« 2 » الكافي 7 : 364 / 1 ، الفقيه 4 : 106 / 357 ، التهذيب 10 : 170 / 674 ، علل الشرائع : 541 / 1 ، الوسائل 29 : 391 أبواب العاقلة ب 1 ح 1 .
« 3 » المبسوط 7 : 174 ، الخلاف 5 : 282 ، 286 .
« 1 » المهذّب 2 : 504 ، الإرشاد 2 : 230 ، القواعد 2 : 343 .