والحجة عليه بعده أصالة البراءة ، مع ظهور النص والفتوى باختصاص الدية بالعاقلة .
* ( ولا تعقل المرأة ، ولا الصبي ، ولا المجنون ، وإن ورثوا من الدية ) * بلا خلاف على الظاهر ، المحكي عن المبسوط « 3 » .
قيل : لخروجهم عن مفهوم العصبة عرفاً ، وأصل البراءة « 4 » .
وفي أصل البراءة ما عرفته . وأمّا دعوى الخروج فهي حسنة بالإضافة إلى المرأة ، أمّا الصبي والمجنون فدعوى خروجهما عن مفهومها لعلَّها لا تخلو عن إشكال .
والأصل على تقدير صحته يخرج عنه بالإطلاقات ، إلَّا أن يذبّ عنها بعدم معلومية شمولها لهما ؛ لعدم تباردهما منها جدّاً ولو كانا داخلين تحت مفهوم العصبة حقيقةً .
* ( وتحمّل العاقلة دية الموضحة وما فوق ) * الموضحة كالهاشمة والمنقّلة ونحوهما * ( اتفاقاً ) * منّا على الظاهر ، المصرّح به في كلام جماعة « 1 » حدّ الاستفاضة ، وفيه الحجة ؛ مضافاً إلى الإطلاقات ، وخصوص الموثقة الآتية .
* ( وفي ) * تحمّلها * ( ما دون الموضحة ) * من الحارصة والدامية ونحوهما * ( قولان ) * أحدهما : نعم ، ذهب إليه الشيخ في المبسوط والخلاف والحلَّي في السرائر « 2 » مدّعياً عليه الإجماع ؛ للإطلاقات .
هامش
« 3 » حكاه عنه في كشف اللثام 2 : 527 ، وهو في المبسوط 7 : 175 .
« 4 » قاله في كشف اللثام 2 : 527 .
« 1 » منهم العلَّامة في القواعد 2 : 344 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 4 : 535 ، والشهيد الثاني في الروضة 10 : 313 .
« 2 » المبسوط 7 : 178 ، الخلاف 5 : 283 ، السرائر 3 : 334 .