والتحرير والقواعد والمختلف والشهيد في اللمعة « 1 » ، وغيرهم « 2 » ، وبالجملة : المشهور على الظاهر ، المصرّح به في المختلف والروضة والمسالك « 3 » .
وفي السرائر أنّهم العصبات من الرجال ، سواء كان وارثاً أو غير وارث ، الأقرب فالأقرب ، ويدخل فيها الولد والوالد . وقال : إجماع أصحابنا منعقد على أنّ العاقلة جماعة الورّاث من الرجال دون من يتقرب بالأُمّ « 4 » .
وظاهره كما ترى دعوى الإجماع عليه ، وإن زعم مخالفة قوله لقولهم فعدّ قولًا آخر « 5 » ، ولم أفهم الوجه فيه ، إلَّا من حيث إطلاقه الرجال في صدر العبارة بحيث يتوهّم منه الشمول لمثل الإخوة من الامّ والأخوال ، لكن تصريحه أخيراً باستثناء من يقترب منهم بالأُمّ يدفع ذلك ، ويوجب اتحاد قوله مع قولهم ، ولذا لم يجعله كثير مخالفاً لهم .
وعبارته صريحة في دعوى الإجماع ، وهو الحجة المعتضدة بالشهرة المحققة والمحكية ، المحتملة كونها إجماعاً ، كما ربما يستفاد من المختلف « 6 » حيث استند بها لهذا القول ، والحال أنّ الشهرة بالمعنى المصطلح ليست عنده بحجة ما لم تبلغ درجة الإجماع ، فاستناده بها لعلَّه كاشف عن بلوغها تلك الدرجة ، هذا .
هامش
« 1 » المقنعة : 735 ، المبسوط 7 : 173 ، الخلاف 5 : 277 ، المهذّب 2 : 503 ، الشرائع 4 : 288 ، الإرشاد 2 : 229 ، التحرير 2 : 279 ، القواعد 2 : 342 ، المختلف : 787 ، اللمعة ( الروضة 10 ) : 308 .
« 2 » انظر المفاتيح 2 : 156 .
« 3 » المختلف : 787 ، الروضة 10 : 308 ، المسالك 2 : 511 .
« 4 » السرائر 3 : 331 .
« 5 » كما في المهذّب البارع 5 : 415 .
« 6 » المختلف : 787 .