مضافاً إلى ما قيل من أنّ ما ذكروه هو المعروف من معناها « 1 » . ويوافقه ما في مجمع البحرين : عَصَبة الرجل بنوه وقرابته لأبيه ، قال : والجمع العصائب « 2 » ، قال الجوهري : وإنّما سمّوا عَصَبة لأنّهم عصبوا به أي أحاطوا به ، فالأب طرف ، والابن طرف ، والأخ جانب ، والعمّ جانب « 3 » . فتدبّر .
* ( وقيل ) * في النهاية والغنية والإصباح فيما حكي « 4 » أنّهم * ( هم الذين يرثون القاتل ديته لو قتل ) * ولا يلزم من لا يرث ديته شيئاً مطلقا .
واعترضه جماعة ، ومنهم الماتن في الشرائع ، فقال : وفي هذا الإطلاق وهم ؛ فإنّ الدية يرثها الذكور والإناث ، والزوج والزوجة ، ومن يتقرّب بالأُمّ على أحد القولين ، ويختص بها الأقرب فالأقرب كما تورث الأموال ، وليس كذلك العقل ، فإنّه يختصّ الذكور من العَصَبة دون من يقترب بالأُمّ ، ودون الزوج والزوجة « 5 » .
وهو حسن ، إلَّا أنّ بعض الأفاضل وجّه كلامهم بما يرجع به إلى ما عليه القوم ، فقال : وعبارة النهاية هكذا : وأمّا دية الخطأ فإنّها تلزم العاقلة الذين يرثون دية القاتل أن لو قتل ، ولا يلزم من لا يرث من ديته شيئاً على حال ، وهي توهِم العموم ، وليست صريحة فيه ، فإنّ الوصف يجوز أن يكون للتعليل دون التفسير ، ولذا قال المحقّق : وفي هذا الإطلاق وهم ،
هامش
« 1 » قاله في كشف اللثام 2 : 526 .
« 2 » كذا ، وفي المصدر : العصاب .
« 3 » مجمع البحرين 2 : 122 ، وهو في الصحاح 1 : 182 .
« 4 » كشف اللثام 2 : 526 .
« 5 » الشرائع 4 : 288 .