تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
إلَّا أنّ ظاهر المتأخّرين وفاقاً منهم للحلَّي « 1 » الإطباق على خلافه ، فقالوا بعد نقلها ، والاعتراف بشهرتها : * ( غير أنّ في السكوني ضعفاً ، والأولى اعتبار التفريط ) * من صاحب الدابة في ضمانه ما أفسدته * ( ليلًا كان ) * الإفساد * ( أو نهاراً ) * فلو لم يفرّط في حفظها بأن آواها إلى مبيتها وأُغلق عليها الباب مثلًا فوقع الحائط أو نقب اللَّصّ نقباً فخرجت ولم يعلم به وأفسدت فلا ضمان عليه ؛ لأنّه غير مفرّط . وهو حسن ؛ للأُصول ، إلَّا أنّ في العدول عن الرواية المشهورة المدّعى عليها إجماع العصابة إشكالًا ، بل اللازم المصير إليها ؛ لانجبار ضعفها لو كان بالشهرة ، مع قوّة راويها كما عرفته غير مرّة ، سيّما وأن روى عنه عبد الله بن مغيرة المدّعى على تصحيح ما يصح عنه إجماع العصابة « 2 » . ومع ذلك المستند غير منحصر فيها ، بل النصوص بمعناها بعد حكاية الإجماع المتقدمة مستفيضة مرويّة جملة منها في التهذيب في باب الزيادات من كتاب التجارة « 3 » ، وكذا في الكافي في أواخر ذلك الكتاب « 4 » . منها الصحيح على الظاهر : عن البقر والغنم [ والإبل ] بالليل تكون بالمرعى فتفسد شيئاً ، هل عليها ضمان ؟ فقال : « إن أفسدت نهاراً فليس عليها ضمان ، من أجل أنّ أصحابه يحفظونه ، وإن أفسدت ليلًا فإنّ عليها ضمان » « 5 » .
هامش
« 1 » السرائر 3 : 424 . « 2 » رجال الكشي 2 : 830 . « 3 » التهذيب 7 : 224 . « 4 » الكافي 5 : 301 . « 5 » الكافي 5 : 301 / 1 ، التهذيب 7 : 224 / 981 ، الوسائل 29 : 277 أبواب موجبات الضمان ب 40 ح 3 ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصادر .
رياض المسائل — صفحة 561 | السيد علي الطباطبائي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث